الكراء الصيفي.. مطالب بالتصدي للزيادات غير المبررة في الأسعار

ملفات خاصة - 08-06-2026

الكراء الصيفي.. مطالب بالتصدي للزيادات غير المبررة في الأسعار

 

اقتصادكم  - عبد الصمد واحمودو 

تستعد مختلف المدن والمناطق السياحية بالمملكة، خلال فصل الصيف لاستقبال أعداد كبيرة من السياح المغاربة والأجانب، في وقت تتكثف فيه الجهود الرسمية للترويج للوجهة المغربية وتعزيز جاذبيتها على المستويين الوطني والدولي. ويشكل هذا الموسم فرصة مهمة لإنعاش الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل وتحريك مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية.

غير أن نجاح الموسم الصيفي لا يقاس فقط بعدد الزوار أو حجم المداخيل المحققة، بل يرتبط كذلك بمدى احترام حقوق المستهلك وضمان استفادته من خدمات جيدة وبأسعار واضحة وعادلة، بعيدا عن كل أشكال الاستغلال أو المضاربة أو الزيادات غير المبررة.

في هذا السياق أفاد علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لـ"اقتصادكم"، بأن كل موسم صيفي، تبرز بعض الممارسات السلبية التي تسيء إلى صورة القطاع السياحي، من قبيل الرفع غير المشروع في أسعار النقل والإيواء والدور المفروشة وبعض الخدمات السياحية، أو عدم الإعلان الواضح عن الأسعار، وهو ما يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يضمن للمستهلك الحق في المعلومة الصحيحة والواضحة حول الأسعار والخدمات وشروط الاستفادة منها.

وأكد شتور، أن القانون المشار إليه، ينص على حماية المستهلك من الممارسات التجارية المضللة وكل ما من شأنه التأثير على اختياراته الاقتصادية بطرق غير مشروعة، الأمر الذي يفرض على مختلف المهنيين التحلي بالشفافية والنزاهة واحترام حقوق الزبناء.
ومن بين الإشكالات التي تتكرر أيضا، يضيف عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، الاستغلال غير القانوني لبعض الشواطئ والفضاءات العمومية من طرف أشخاص يعمدون إلى احتلال مساحات واسعة بالكراسي والمظلات وفرض مبالغ مالية على المصطافين مقابل الاستفادة من فضاءات هي في الأصل ملك عمومي ومفتوح للجميع. 

وأوضح الفاعل في مجال حماية المستهلك، أن هذه الممارسات، تعد مخالفة للقوانين المنظمة للملك العمومي، كما تساهم في حرمان المواطنين من حقهم في الاستجمام والاستفادة المجانية من الشواطئ.

من جهة أخرى، سلط شتور الضوء على، أهمية تعزيز مراقبة جودة الخدمات المقدمة في الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والمرافق السياحية، وضمان احترام شروط السلامة والنظافة، وتمكين المستهلك من الحصول على فاتورة أو وصل يثبت المعاملة التجارية عند الاقتضاء، بما يعزز الثقة ويحفظ الحقوق.

وأكد المصدر ذاته، أن إنجاح الموسم الصيفي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود السلطات العمومية والمهنيين وجمعيات حماية المستهلك والمجتمع المدني، من أجل توفير بيئة سياحية تحترم القانون وتصون كرامة المستهلك وتضمن له خدمات ذات جودة.

وفي هذا السياق، دعا علي شتور الجهات المختصة إلى تكثيف حملات المراقبة والزجر ضد كل أشكال الغش والاستغلال والاحتلال غير القانوني للشواطئ والفضاءات العمومية، مع تفعيل آليات التبليغ والشكايات لحماية المصطافين والسياح.

وفي تصريحه للموقع، أهاب رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك،  بالمهنيين إلى اعتماد ممارسات تجارية مسؤولة قائمة على الشفافية واحترام القانون، لأن السائح أو المستهلك الذي يحظى بخدمة جيدة ومعاملة محترمة يتحول إلى سفير حقيقي للوجهة السياحية المغربية.

وقال، "إن صيف 2026 ينبغي أن يكون موسما للالتزام بالقانون والجودة والاحترام المتبادل، حتى يظل المغرب وجهة سياحية رائدة تجمع بين حسن الاستقبال وحماية حقوق المستهلك".