إدريس الأزمي: حكومة العدالة والتنمية أنجزت إصلاحات اقتصادية مؤجلة وأنقذت نظام التقاعد من الإفلاس

ملفات خاصة - 08-07-2026

إدريس الأزمي: حكومة العدالة والتنمية أنجزت إصلاحات اقتصادية مؤجلة وأنقذت نظام التقاعد من الإفلاس

 

اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو 

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب ليس غريبا عن الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، مشيرا إلى أنه خلال توليه تدبير الشأن العام أطلق إصلاحات “حقيقية وصعبة” ظلت مؤجلة لسنوات، وعلى رأسها إصلاح نظام المقاصة وإصلاح أنظمة التقاعد.

وأوضح الأزمي في مداخلته على هامش اللقاء الأول من سلسلة الحوارات التي ينظمها موقع "اقتصادكم" مع زعماء الهيئات السياسية الوطنية تحت عنوان،  "الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026"، أن إصلاح نظام المقاصة شكل محطة اقتصادية مفصلية، إذ أعاد حكامة منظومة الدعم ووفر هوامش مالية مهمة استفادت منها الحكومات اللاحقة، معتبرا أن الحكومة الحالية نفسها أقرت عمليا بجدوى هذا الإصلاح من خلال استمرار العمل به وعدم التراجع عنه.

وفي معرض حديثه عن تحرير أسعار المحروقات، قال الأزمي إن هذا الإصلاح بدأ سنة 2015، مؤكدا أن أسعار المحروقات ظلت إلى حدود سنة 2021 ضمن مستويات أقل بكثير مما تعرفه اليوم، معتبرا أن الارتفاعات الحالية لا يمكن تحميل مسؤوليتها للإصلاح في حد ذاته، وإنما ترتبط بعوامل وظروف لاحقة.

وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، شدد الأزمي الإدريسي، على أن الإصلاح الذي قادته حكومة العدالة والتنمية كان إصلاحا إجتماعيا واقتصاديا في الآن نفسه، لأنه حال دون إفلاس صندوق التقاعد، الذي كان مهددا بعدم القدرة على الوفاء بالتزاماته تجاه نحو 400 ألف متقاعد ومتقاعدة.

وأوضح النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن إنقاذ الصندوق لم يكن يهدف فقط إلى ضمان حقوق المتقاعدين، بل أيضا إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، باعتبار أن معاشات المتقاعدين تمثل قوة شرائية تساهم في دعم الاستهلاك واستمرار نشاط المقاولات.

وردا على الانتقادات التي تعتبر أن الإصلاح اقتصر على تأجيل الأزمة، أكد الأزمي أن الإصلاح عالج الاختلالات المرتبطة بالحقوق التي اكتسبت بعد دخوله حيز التنفيذ في شتنبر 2016، موضحا أن جميع الحقوق الجديدة أصبحت متوازنة وفق المعايير الجديدة، سواء من حيث سن الإحالة على التقاعد أو نسب المساهمة أو طريقة احتساب المعاشات.

وأشار إلى أن الإشكال المتبقي يتعلق بالالتزامات المتراكمة قبل الإصلاح، وهي ديون ضمنية كان من الممكن تقليصها بشكل أكبر لو تم تنفيذ الإصلاح منذ سنة 2009، معتبرا أن كل تأخير في الإصلاح يؤدي إلى ارتفاع كلفته المالية.

وأضاف أن الحكومة الحالية اختارت تأجيل معالجة الإشكال إلى مراحل لاحقة، بعدما أصبح أفق نفاد احتياطات النظام يمتد إلى سنة 2030، وهو ما يعني، بحسب تعبيره، ترحيل عبء الإصلاح إلى الحكومات المقبلة.

كما أكد عضو حزب العدالة والتنمية، على أن إصلاحات المقاصة والتقاعد لم تكن مجرد قرارات مالية، بل إصلاحات هيكلية ساهمت في تعزيز استدامة المالية العمومية، وحماية التوازنات الاقتصادية، وضمان الاستقرار الاجتماعي.