اقتصادكم-حنان الزيتوني
قدمت مجموعة BMCI، اليوم الخميس 2 أبريل، نتائجها المالية برسم سنة 2025، كاشفة عن أداء إيجابي يعكس تحسن المؤشرات البنكية الأساسية وتعزيز متانة وضعيتها المالية، في سياق يتسم بتطور النشاط التجاري وتسارع التحول الرقمي داخل المؤسسة.
مؤشرات مالية في منحى تصاعدي
وأبرزت المعطيات التي كشفت عنها المجموعة خلال الندوة الصحفية، تسجيل الناتج البنكي الصافي (PNB) على مستوى الحسابات المجمعة حوالي 3.94 مليار درهم، بنمو بلغ 4.1 في المائة مقارنة مع سنة 2024، فيما ارتفعت نتيجة (RBE) بنسبة 8.6 في المائة لتصل إلى 1.68 مليار درهم. كما سجل صافي النتيجة حصة المجموعة 420 مليون درهم، بارتفاع قوي ناهز 28.9 في المائة.
ووفق المعطيات ذاتها، بلغ صافي الربح 550 مليون درهم، محققا قفزة بنسبة 88.5 في المائة، مدعوما بارتفاع الناتج البنكي الصافي إلى 3.71 مليار درهم (+4.4 في المائة)، إلى جانب التراجع الملحوظ في كلفة المخاطر بنسبة 33.6 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا في جودة محفظة القروض وفق المجموعة.
كما واصلت BMCI تعزيز صلابتها المالية، حيث سجل ينسوب الملاءة 13.4 في المائة على المستوى المجمع و15.1 في المائة على المستوى الاجتماعي، متجاوزا المتطلبات التنظيمية، في حين بلغ معدل CET1 حوالي 10 في المائة و11.2 في المائة على التوالي. أما نسبة السيولة فقد استقرت عند مستويات مريحة بلغت 118 في المائة و140 في المائة.
تحول رقمي متسارع
وعلى المستوى التشغيلي، واصلت BMCI تعزيز حضورها التجاري، حيث بلغ عدد الوكالات البنكية 235 وكالة، مع تسجيل نمو قوي في فتح الحسابات الجديدة بنسبة 32 في المائة، إلى جانب تحسن حجم القروض والودائع. كما شهد نشاط البنك الخاص دينامية إيجابية، مع ارتفاع عدد الزبناء بنسبة 9 في المائة وزيادة الأصول تحت التدبير بنسبة 13 في المائة.
وفي سياق التحول الرقمي، سجل البنك تطورا ملحوظا في استعمال القنوات الرقمية، حيث ارتفع عدد الزبناء الرقميين بنسبة 9 في المائة، وعدد المعاملات الرقمية بنسبة 11 في المائة.
نتائج استثنائية
وفي هذا الإطار، قال هشام سفة، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، إن "نتائج سنة 2025 كانت استثنائية وممتدة على الدينامية التي حققها البنك خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلنا نموا يقارب 33 في المائة في النتائج الصافية، وحوالي 30 في المائة على مستوى النتائج المجمعة، ما يعكس تحكما جيدا في مؤشرات الربحية والإنتاجية".
وأضاف أن البنك ركز بشكل كبير على تعزيز الحضور الميداني والتقرب من مختلف فئات الزبناء، سواء المقاولات أو الأفراد، مبرزا أن الاستثمار في الرقمنة كان له أثر مباشر في تحسين جودة الخدمات وتحقيق هذه النتائج.
وأكد المسؤول ذاته أن العنصر البشري يظل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك، مشيرا إلى حصول المؤسسة على اعترافات دولية في مجال تدبير الموارد البشرية، ما يعكس جودة السياسات المعتمدة في تطوير الكفاءات.
وبخصوص آفاق سنة 2026، أشار إلى إمكانية تأثر الأداء ببعض التحديات المرتبطة بالسياق العام، معبرا في المقابل عن ثقته في دينامية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل تحسن الظروف المناخية، مؤكدا أن البنك سيواصل التركيز على الابتكار وتعزيز تجربة الزبناء لضمان استدامة النمو وتحقيق أداء مالي متوازن.