اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو
أكد عمر أمين، مؤسس "OFINANCE"، وخبير في الأسواق المالية والتواصل المالي، أن اللقاء الأول حول الإعلام المالي والمعلومة المالية الخاصة بالشركات المدرجة في البورصة والشركات التي تلجأ إلى الادخار العمومي يشكل محطة مهمة، بالنظر إلى جمعه مختلف المتدخلين في منظومة سوق الرساميل.
وأوضح أمين، في تصريح "لاقتصادكم"، على هامش اللقاء، المنظم نن طرف منصة "Boursenews" المتخصصة، أن هذا الحدث جمع الهيئة المغربية لسوق الرساميل باعتبارها الجهة المنظمة والمراقبة التي تؤطر نشر المعلومة المالية وفق القوانين والتشريعات، إلى جانب شركات مدرجة في البورصة، ومهنيين وخبراء في الحكامة، وتدبير المحافظ الاستثمارية، والتحليل المالي.
وأشار الخبير في الأسواق المالية، إلى أن أبرز خلاصات هذا اللقاء تتمثل في أن المعلومة المالية، حتى تؤدي دورها في تطوير السوق، ينبغي ألا تقتصر على الحد الأدنى الذي تفرضه القوانين، بل يجب أن تتحول إلى أداة فعالة تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأضاف أن الشركات المدرجة مطالبة بتطوير استراتيجيتها في مجال التواصل المالي، من خلال تقديم معلومات أكثر شمولا ووضوحا حول أنشطتها، ونموذج أعمالها، وآفاقها، وكيفية تحقيقها للأرباح واستعمالها للموارد المالية التي تعبئها من السوق.
وشدد على أن هذه المقاربة من شأنها تعزيز التواصل مع المساهمين والمحللين الماليين، وتمكينهم من فهم أفضل لأداء الشركات وآفاقها، بما يعزز الثقة في السوق المالية.
كما أكد على وجود علاقة وثيقة بين جودة المعلومة المالية ومستوى الثقة في السوق، معتبراً أن غياب هذه الثقة يحد من إقبال المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين، على اقتناء أسهم الشركات المدرجة، بينما يساهم تطوير الإعلام المالي في تعزيز جاذبية السوق وتمكين الشركات من الاستفادة بشكل أفضل من فرص التمويل التي يوفرها سوق الرساميل.
ويشكل هذا الحدث موعدا مهنيا يجمع ممثلي المؤسسات، والهيئات التنظيمية والرقابية، والشركات المدرجة، ومهنيي السوق، وخبراء الحكامة، إلى جانب مختصين في التكنولوجيا، لمناقشة أحد أبرز المواضيع التي باتت تحتل مكانة محورية في مسار تطوير السوق المالية المغربية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق يشهد تحولات متسارعة، تتمثل في تطور المتطلبات التنظيمية، وتنامي أهمية الإفصاح عن المعلومات غير المالية، وتطور قنوات التواصل، فضلا عن تزايد اهتمام المستثمرين بسوق البورصة.