صندوق النقد العربي: النشاط الاقتصادي أكثر حساسية تجاه الصدمات السالبة لأسعار النفط

آخر الأخبار - 29-12-2021

صندوق النقد العربي: النشاط الاقتصادي أكثر حساسية تجاه الصدمات السالبة لأسعار النفط

مقر صندوق النقد العربي بأبوظبي - ارشيف

اعتبر صندوق النقد العربي أن النشاط الاقتصادي أكثر حساسية تجاه الصدمات السالبة لأسعار النفط من الصدمات الموجبة، مما يفسر توجه الدول العربية إلى تنفيذ برامج للتنويع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط، بالتالي خلق مصادر دخل بديلة ودائمة.

وأوضح الصندوق ، الذي يوجد مقره في أبوظبي ،في دراسة أصدرها أول امس في إطار "سلسلة دراسات اقتصادية" بعنوان "عدم تماثل استجابة النمو الاقتصادي لتقلبات أسعار النفط في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتأثر بتغيرات أسعار النفط العالمية، ويصبح هذا التأثير أكثر وضوحا وأهمية بعد تقسيم أسعار النفط إلى تغيرات إيجابية وسلبية.

وبينت نتائج الدراسة ، أن التغيرات الإيجابية في أسعار النفط لها تأثير موجب ومعنوي على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بينما تؤثر التغيرات السلبية في أسعار النفط سلبا وبشكل معنوي على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ، مضيفة ان استجابة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لانخفاض أسعار النفط أكبر من الاستجابة لارتفاع تلك الأسعار، الأمر الذي يشير إلى أن النشاط الاقتصادي أكثر حساسية تجاه الصدمات السلبية لأسعار النفط من الصدمات الإيجابية.

وأشار الصندوق الى ان نتائج هذه الدراسة ،تفسر توجه معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي لتقليل اعتماد اقتصاداتها على النفط، خاصة في أوقات الانخفاض في الأسعار، بالتالي خلق مصادر دخل بديلة ودائمة.

وتوخت الدراسة ، قياس الآثار غير المتماثلة لتقلبات أسعار النفط العالمية على النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة من 2019 الى 2000 إضافة إلى الأخذ في الاعتبار أثر ثلاثة من محركات النشاط الاقتصادي وهي الاستثمار، والعمل، والانفتاح التجاري.

كما قدمت الدراسة إطارا تحليليا لصانعي السياسات في المنطقة، يسهم في تعزيز فهم العلاقة غير المتماثلة بين النمو الاقتصادي وأسعار النفط العالمية، بالتالي وضع السياسات المناسبة.