اقتصادكم
أكد التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن وزارة الاقتصاد والمالية، اضطلعت بدور محوري في تأمين الاستدامة المالية لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال وضع هندسة تمويلية متكاملة تضمن استمرارية هذا الورش الاجتماعي الاستراتيجي وتنفيذ مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.
وأوضح التقرير أن الحكومة أشرفت على عملية تجميع مختلف آليات الدعم الاجتماعي السابقة ضمن منظومة موحدة، شملت برامج “تيسير” و”الدعم المباشر للأرامل” وبرنامج المساعدة الطبية “راميد”، إضافة إلى إعادة هيكلة صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، بما ساهم في توفير موارد مالية أكثر استقرارا وفعالية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن هذه الهندسة التمويلية ركزت على ترشيد الموارد المتاحة وإعادة توجيهها بشكل أكثر نجاعة نحو الفئات المستهدفة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة.
كما أبرز التقرير أن الدولة عملت على تنويع مصادر تمويل البرنامج عبر مجموعة من الآليات، من بينها المساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول، والضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على بعض المنتجات الطاقية، إلى جانب عائدات الضرائب على عقود التأمين وبعض الرسوم والمعاملات المالية.
وأضاف المصدر ذاته أن الموارد المالية تم تعزيزها أيضاً من خلال المداخيل الناتجة عن المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح الشركات، والتي تم تمديد العمل بها بموجب قانون المالية لسنة 2025.
وأشار التقرير إلى أن تحسين آليات التحصيل والأداء الميزانياتي، فضلا عن إرساء آليات للتتبع والتدبير المالي، ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تمويل برامج الدعم الاجتماعي وضمان استدامتها على المدى المتوسط والطويل، بما يدعم أهداف الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بالمملكة.