اقتصادكم
أفادت مريم بكدلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، أن 45.6 % من فقات الصحة الإجمالية في المغرب تأتي من جيوب الأفراد وأسرهم، مع تسجيل انخفاض ملموس في السنوات الأخيرة، معتبرة أن الهدف الاستراتيجي لأي منظومة صحية هو ضمان التغطية الصحية الشاملة بمستوى حماية مالية يقل عن 25 %.
وأكدت بكدلي، خلال لقاء دراسي نظمته، اليوم الأربعاء، المجموعة الموضوعاتية الخاصة بالأمن الصحي بمجلس المستشارين، بشراكة مع مكتب المنظمة العالمية للصحة بالمغرب، أن تمويل الصحة يعد ركيزة من الركائز الستة التي يقوم عليها قطاع الصحة، والمتمثلة في منظومة إنتاج العلاجات، والموارد البشرية، والمنظومة المعلوماتية، والمنتجات الطبية واللقاحات والتكنولوجيا، والحكامة والريادة، فضلا عن تمويل الصحة.
وأبرزت أن الاستراتيجية الوطنية لتمويل الصحة التي واكبتها منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة والحماية والاجتماعية تقوم على ثلاث وظائف، هي تعبئة الموارد والتجميع ووظيفة الاقتناء.
ومن جهته، أكد فؤاد القادري، الخليفة الثالث لرئيس مجلس المستشارين، رئيس المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي، في كلمة افتتاحية، أن إجراء الرفع من الموارد العمومية الموجهة لقطاع الصحة، لا يمكن أن يشكل تحولا مهما على مستوى أداء منظومة الصحة بالمملكة، دون مواكبته بإصلاحات عميقة، تهدف إلى تعزيز آليات حكامة هذا القطاع.
وأضاف أن هذا الإجراء يستدعي توجيه النفقات العمومية وفق رؤية واضحة للقضاء على الاختلالات التي يعرفها القطاع ، بناء على دراسات دقيقة لتحديد الحاجيات، واقتراح بدائل للحلول ذات الصلة بها، ناهيك عن دعم استثمارات القطاع الصحي الخاص للقضاء على التفاوتات المجالية، باعتماد تحفيزات ضريبية جديدة، أو تقديم مساعدات عينية كتوفير العقار بأثمان مناسبة، أو في شكل مساعدات مالية موجهة لشراء المعدات والتجهيزات الطبية.
وأوضح القادري أن المقاربة الأمثل لتمويل منظومة الصحة هي التي تنبني على خيار الرفع التدريجي من الميزانية العامة المخصصة لقطاع الصحة حتى تقارب المعايير المحددة من طرف المنظمة العالمية للصحة في 10 %، والبحث عن مصادر تمويل جديدة ومبتكرة.