نيجيريا تجدد دعمها لأنبوب الغاز مع المغرب لتعزيز أمن الطاقة الإفريقي

آخر الأخبار - 16-02-2026

نيجيريا تجدد دعمها لأنبوب الغاز مع المغرب لتعزيز أمن الطاقة الإفريقي


اقتصادكم


عاد مشروع أنبوب غاز نيجيريا-المغرب إلى صدارة النقاش الطاقي الإفريقي، بعدما جدد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية النيجيرية، بشير بايو أوجولاري، التأكيد على دوره الاستراتيجي في تعزيز أمن الطاقة، وبناء بنية تحتية مشتركة قادرة على دعم التكامل الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.

ونقلت منصة “الطاقة” تصريحات أوجولاري، التي شدد فيها على أن البنية التحتية المشتركة، وتنسيق السياسات، وأطر الاستثمار المنسقة، وتبادل المعرفة والتكنولوجيا، تشكل ركائز أساسية لضمان مستقبل الطاقة في إفريقيا وتعزيز أمن الإمدادات.

ووفق المنصة المتخصصة فإن الرئيس التنفيذي للشركة اعتبر تسريع تنفيذ المشاريع الرائدة، وفي مقدمتها أنبوب غاز نيجيريا-المغرب، أمرًا بالغ الأهمية لدفع التكامل الإقليمي، وتوسيع تجارة الطاقة عبر الحدود، وتحقيق وفورات الحجم والكفاءة والمرونة في إدارة الأصول الطاقية المشتركة.

وواصلت “الطاقة” أن المشروع، المعروف أيضًا باسم أنبوب الغاز الأطلسي، يمتد على أكثر من 6 آلاف كيلومتر، ويعبر نحو 13 دولة إفريقية، بطاقة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، ما يجعله من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية العابرة للحدود في القارة.

كما أفاد التقرير بأن أوجولاري، خلال حوار جرى على هامش أسبوع الطاقة الدولي 2026، أبرز أن مبادرات الغاز الإقليمية لشركة النفط النيجيرية تُظهر كيف يمكن للأصول المشتركة أن تخلق كفاءة تشغيلية أعلى، وتدعم مرونة الشبكات الطاقية في مواجهة تقلبات الطلب.

ولفت إلى أن إفريقيا في حاجة إلى أطر تسعير موحدة، وبروتوكولات عبور واضحة، ومعايير محتوى محلي، ولوائح فنية مشتركة، من أجل حماية البنية التحتية العابرة للحدود وضمان ولوج عادل ومستدام إلى الموارد الطاقية المشتركة.

وأضاف أن مشروع أنبوب غاز نيجيريا-المغرب يعزز قدرة دول القارة على مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، ويوسع أسواق الغاز الإقليمية والدولية، كما يفتح آفاقا جديدة أمام دول غير ساحلية مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو للاستفادة من الغاز النيجيري.

كما أورد أن المشروع من شأنه تحفيز التنمية الصناعية والمجالية على طول مساره، عبر تحسين الولوج إلى الطاقة، ودعم الأنشطة الإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة مرتبطة بالصناعة واللوجستيك والبنية التحتية.

وذكر المصدر عينه أن أوجولاري شدد على ضرورة إنشاء منصات استثمار مشتركة بين شركات النفط الوطنية الإفريقية، معتبرًا أن العمل الجماعي يعزز القدرة على جذب رؤوس الأموال وتوظيفها بكفاءة أكبر مقارنة بالمقاربات الفردية، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المشروع يحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، بعدما وقعت الرباط وأبوجا ونواكشوط مذكرتي تفاهم سنة 2022، في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة اهتمامًا بالاستثمار، مع انتهاء الدراسات الهندسية خلال 2025 واقتراب القرار الاستثماري النهائي.