من هزيمتي 1997 و1998 إلى انتصار 2023.. قصة مواجهات المغرب والبرازيل

آخر الأخبار - 12-06-2026

من هزيمتي 1997 و1998 إلى انتصار 2023.. قصة مواجهات المغرب والبرازيل

اقتصادكم

بين ذكريات مونديال 1998 وفرحة الفوز التاريخي في طنجة قبل سنتين، يستحضر المنتخبان المغربي والبرازيلي سجلهما المشترك قبل تجدد الموعد بينهما، غدا السبت، على أرضية ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي الأمريكية
في واحدة من أبرز مباريات الجولة الافتتاحية لكأس العالم 2026.

ورغم المكانة العالمية التي يحتلها المنتخب البرازيلي باعتباره الأكثر تتويجاً بكأس العالم، فإن سجل المواجهات المباشرة مع المنتخب المغربي يبقى محدودا، إذ لم يلتق الطرفان سوى في ثلاث مناسبات سابقة، حقق خلالها "السيليساو" انتصارين، مقابل فوز واحد لـ"أسود الأطلس".

وكانت أول مواجهة بين المنتخبين يوم 9 أكتوبر 1997 في مباراة ودية، تمكن خلالها المنتخب البرازيلي من تحقيق الفوز بهدفين دون رد، مؤكداً آنذاك الفارق في الخبرة والتجربة بين الجانبين.

وبعد أقل من عام، تجدد الموعد بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، وتحديدا يوم 16 يونيو، عندما فرض المنتخب البرازيلي تفوقه مجددا وفاز بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة جمعت بين جيل برازيلي زاخر بالنجوم ومنتخب مغربي كان يبحث عن تأكيد حضوره على الساحة العالمية.

وظلت تلك المواجهة المونديالية آخر لقاء رسمي بين المنتخبين لأكثر من عقدين، قبل أن يعود الطرفان إلى الالتقاء يوم 25 مارس 2023 بمدينة طنجة في مباراة ودية شكلت محطة تاريخية للكرة المغربية.

وفي تلك الأمسية، نجح المنتخب الوطني في تحقيق أول انتصار له على البرازيل بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة قدم خلالها "أسود الأطلس" أداء قوياً أكدوا من خلاله المستوى الذي بلغوه بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر.

وبهذا الفوز، قلص المنتخب المغربي الفارق في سجل المواجهات المباشرة، ليصبح رصيد البرازيل انتصارين مقابل فوز واحد للمغرب، دون تسجيل أي نتيجة تعادل بين الطرفين حتى الآن.

وتكتسي مواجهة الغد أهمية خاصة بالنظر إلى قيمتها الرياضية والتنافسية، إذ تأتي في مستهل مشوار المنتخبين في المجموعة الثالثة، التي تضم أيضاً منتخبي اسكتلندا وهايتي، ما يجعل نقاط المباراة الافتتاحية ذات أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى الدور الموالي.

ويدخل المنتخب المغربي هذه المباراة وسط بعض الغيابات الوازنة، بعدما صادق الاتحاد الدولي لكرة القدم على التعديلات التي طرأت على قائمته النهائية، حيث تم تعويض المدافع نايف أكرد بمروان سعدان، فيما حل أمين السباعي مكان عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة.

وكانت الآمال معلقة على إمكانية استعادة أكرد جاهزيته قبل انطلاق المنافسات، خاصة بعد مشاركته في بعض الحصص التدريبية الأخيرة، غير أن الإصابة التي يعاني منها على مستوى عظم العانة، والتي أبعدته عن الملاعب منذ مارس الماضي، حالت دون لحاقه بالمواجهة.

كما تأكد غياب الزلزولي بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى الركبة خلال المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج، لتنتهي آمال مشاركته في القائمة النهائية رغم التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى إمكانية تعافيه في وقت لاحق من البطولة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو مواجهة المغرب والبرازيل واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى في كأس العالم 2026، ليس فقط بسبب القيمة الفنية للمنتخبين، بل أيضا لما تحمله من رمزية خاصة، بين منتخب برازيلي يسعى لتأكيد تاريخه العريق، ومنتخب مغربي يطمح إلى البناء على نتائجه المميزة في السنوات الأخيرة ومواصلة كتابة فصول جديدة من تاريخه الكروي على الساحة العالمية.