من الأسر الناشئة إلى المسنين المعزولين.. هذه أولويات الدعم الاجتماعي في المغرب

آخر الأخبار - 12-06-2026

من الأسر الناشئة إلى المسنين المعزولين.. هذه أولويات الدعم الاجتماعي في المغرب

اقتصادكم


كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن المستفيدين من برنامج الدعم المباشر لا يشكلون كتلة اجتماعية متجانسة، بل يتوزعون على خمس فئات رئيسية تختلف من حيث الأوضاع المعيشية والاحتياجات الاقتصادية والديمغرافية، ويؤشر هذا التصنيف إلى تحول في مقاربة الحماية الاجتماعية من الدعم الموحد إلى التدخل الموجه وفق خصوصية كل شريحة.

وتتصدر الأسر الناشئة قائمة المستفيدين بأكثر من 1.2 مليون أسرة، ما يجعلها الفئة الأكثر وزنا داخل البرنامج، وتضم هذه الشريحة بالأساس أزواجا شبابا يواجهون أعباء تأسيس الحياة الأسرية وتكاليف تربية الأطفال، وهو ما يبرز أهمية توجيه الدعم نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي لهذه الأسر ومساعدتها على تجاوز الهشاشة المؤقتة قبل تحولها إلى وضعية مزمنة.

وتأتي بعدها فئة الأسر التي تمر بمرحلة انتقالية حساسة، ويقارب عددها مليون أسرة، حيث تتزايد الضغوط المرتبطة بتمدرس الأبناء وتأهيلهم للاندماج في سوق الشغل، خاصة في الوسط القروي، وتكشف هذه المعطيات أن الاستثمار الاجتماعي في هذه الفئة لا يقتصر على الدعم المالي، بل يرتبط أيضاً بتقليص مخاطر إعادة إنتاج الفقر بين الأجيال.

وفي المقابل، تسلط الدراسة الضوء على اتساع دائرة الهشاشة المرتبطة بالشيخوخة والعزلة الاجتماعية، من خلال فئتي الأزواج المسنين الذين يفتقرون إلى دخل قار، والنساء المسنات اللواتي يعشن بمفردهن. وتبرز هذه الفئات الحاجة إلى تعزيز آليات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، في ظل تراجع شبكات التضامن التقليدية وارتفاع كلفة المعيشة والخدمات الأساسية.

وأوضحت الدراسة إلى أن تنوع أوضاع المستفيدين يفرض اعتماد سياسات اجتماعية مرنة ومتمايزة، تجمع بين توفير شبكات الأمان للفئات غير القادرة على تأمين مواردها الذاتية، وبين مواكبة الأسر القادرة على تحقيق استقلال اقتصادي مستدام.