اقتصادكم
نظم نادي المسيرين بالمغرب (CDD) أمسية ( Business & Networking) تمحورت حول سبل الارتقاء بالرأسمال البشري داخل المقاولات تماشيا مع توصيات النموذج التنموي الجديد (NMD).
وشكلت هذه الأمسية المنعقدة حول موضوع" الجوانب المختلفة لتحفيز الرأسمال البشري" بمشاركة مجموعة من مسيري المقاولات المنضوية تحت لواء النادي، مناسبة لتدارس السبل الكفيلة بالنهوض بالموارد البشرية داخل المقاولة المغربية كرافعة أساسية للتنافسية.
في هذا السياق استعرض محمد بنوارق، منشط الأمسية الخبير الدولي في إدارة الموارد البشرية وتدبير المجموعات والتحول وإدارة الانتقال، مختلف أساليب تحديد بروفايل المتعاونين وكذا تحفيزيهم، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بمكونين مترابطين بشكل أساسي.
وأوضح أن استراتيجية تحفيز الرأسمال البشري لا ينبغي أن تتم بطريقة مجردة، بل يجب أن تسير وفق نهج يتم رسمه وفق خرائط تحفيزية مختلفة، مشيرا إلى أنه يتعين على المسير الاستجابة لمعايير الملاءمة والتكيف تماما كما يحدث في علم النفس.
وبعد أن توقف عند بعض الأساليب المعيارية والعالمية المتعلقة بإدارة الموارد البشرية، دعا المشاركين في الأمسية إلى تنزيل معارفهم النظرية على أرض الواقع والممارسة.
كما شدد هذا الخبير الدولي على أهمية بلورة مقاربة فريد تسمح بالتفاعل مع الموظفين (المتعاونين) والتي تشمل عملية التحفيز باعتبارها محددا أساسيا للرفع من القدرة التنافسية.
من جهته أبرز طارق السعيد، المستشار الاستراتيجي للنادي ( CDD )، أن النادي يعمل لتحقيق هدفين رئيسيين من خلال اجتماعاته، وهما الارتقاء بالنشاط الاقتصادي لأعضائه من أجل المساهمة بشكل إيجابي في الدينامية الوطنية، وكذلك الانخراط في عملية تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد.
وبخصوص النموذج التنموي الجديد أشار السعيد إلى أن النادي يهدف إلى اتباع النهج الذي أوصت به خارطة الطريق الجديدة هذه للمملكة، والتي يتطلب تنفيذها المشاركة والانخراط المسؤول للقطاع الخاص من أجل بلوغ الأهداف التي رسمتها المملكة في أفق 2035.
وأضاف أن الاستراتيجية التنموية للنادي تضع نصب عينيها التماشي مع رؤية 2035 وفقا لتوصيات النموذج التنموي الجديد، مشيرا في هذا السياق إلى مختلف أنشطة النادي الهادفة إلى الرفع من مستوى الوعي لدى أعضائه بشأن مفهوم النموذج التنموي الجديد، وكذا انتظارات النادي في هذا الشأن.
وقال السعيد إن النادي يؤكد من خلال أعضائه رغبته في ضمان مراعاة جميع أبعاد التنمية الاقتصادية منها الأبعاد البشرية والنمو المستدام.
من جانبه أكد إدريس الضريف، الرئيس المؤسس لـلنادي ( CDD )، على الأهمية التي يكتسها موضوع الرأسمال البشري داخل المقاولة بالنسبة للنادي وأعضائه، لافتا إلى أن النادي عازم على الانخراط في النهج الذي سطره النموذج التنموي الجديد خاصة في الجوانب المتعلقة بالنهوض بالرأسمال البشري والتحول الرقمي والتمويل الأخضر.
وأوضح الضريف أن النادي هو مركز للأعمال والتأثير يجمع مسيري المقاولات الراغبين في تطوير شبكاتهم بشكل مسؤولة ونوعي وآمن وفعال من خلال عقد اجتماعات شهرية لخلق تآزر وفرص جديدة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء نادي المسيرين بالمغرب في أبريل 2018، والذي يعد فضاء للقاء وتعزيز تنمية فرص الأعمال والتبادل بين المقاولين ضمن روح من التآزر.
يضم النادي أكثر من 5000 عضو على مستوى 12 جهة بالمملكة، مع وجود 30 تمثيلية دولية.