فجوة الأجور تشعل جدل المنافسة الفلاحية بين المغرب وأوروبا

آخر الأخبار - 31-12-2025

فجوة الأجور تشعل جدل المنافسة الفلاحية بين المغرب وأوروبا

اقتصادكم 


يشهد الحضور المتزايد للمنتجات الفلاحية المغربية داخل أسواق الاتحاد الأوروبي نقاشا متصاعدا، في ظل اتهامات أوروبية للمغرب بالاستفادة من فارق الأجور لاكتساب ميزة تنافسية تربك التوازن داخل السوق الفلاحية الأوروبية.

وفي هذا السياق، أبرزت منصة "نوتيسياس تراباخو هافينغتون بوست" أن الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر (FEPEX) عبرت عن قلقها من الفوارق الكبيرة في الأجور داخل القطاع الفلاحي، معتبرة إياها أحد أبرز مظاهر المنافسة غير المتكافئة.

وواصلت المنصة أن المنتجات الفلاحية المغربية باتت تحظى بحضور متزايد داخل المتاجر الأوروبية، خصوصا في إسبانيا، ما أثار احتجاجات داخل الأوساط الفلاحية، التي ترى نفسها عاجزة عن مجاراة هذه المنافسة في ظل اختلاف شروط الإنتاج وكلفة اليد العاملة.

وتابعت  "نوتيسياس تراباخو هافينغتون بوست" أن التعديلات الأخيرة على الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب أعادت الجدل إلى الواجهة، حيث حذرت FEPEX من “أضرار جسيمة” قد تلحق بالقطاع الفلاحي الإسباني في حال المصادقة النهائية على هذه التعديلات.

وذكرت أن جوهر الانتقادات يرتكز على فجوة الأجور، إذ يبلغ الحد الأدنى لكلفة العمل في إسبانيا 9.74 يورو للساعة، مقابل 0.98 يورو فقط في المغرب، وهو تفاوت تعتبره الفيدرالية عاملا حاسمًا في الإخلال بتكافؤ الفرص.

وأبرز المصدر أن فوارق مماثلة تُسجل أيضًا بين المغرب وعدة دول أوروبية أخرى، من بينها إيطاليا وبولندا، ما يعمق، حسب FEPEX، الإحساس بعدم التوازن داخل السوق الأوروبية المشتركة.

ولفت إلى أن الانتقادات لا تقتصر على الأجور فقط، بل تشمل كذلك اختلاف تطبيق المعايير الصحية والبيئية، حيث تتهم المنظمة المغرب باستخدام مواد محظورة داخل الاتحاد الأوروبي، من بينها “بروميد الميثيل”.

وأضاف أن هذه المعطيات تُستحضر في سياق ارتفاع واردات الفواكه والخضر المغربية، التي انتقلت، حسب الفيدرالية، من 831 ألف طن سنة 2012 إلى 1.4 مليون طن سنة 2022.

كما أورد أن هذا التطور انعكس سلبا على قطاعات فلاحية أوروبية، وعلى رأسها الطماطم، التي فقدت موقعها كمزود رئيسي للسوق الأوروبية.

وذكر المصدر عينه أن FEPEX تعتبر رفض البرلمان الأوروبي المصادقة على التعديل الأخير للاتفاق خطوة محورية، محذرة من أن إقراره قد يُعمّق اختلالات المنافسة داخل القطاع الفلاحي الأوروبي.

وأشار إلى أن هذا الجدل مرشح للاستمرار، في ظل تزايد الحضور المغربي داخل السوق الأوروبية، وتصاعد المطالب بمراجعة قواعد المنافسة بما يضمن توازنًا أكبر بين الشركاء.