صحيفة إسبانية: المغرب يتصدر وجهات “السياحة البطيئة” ويعزز مكانته في الفخامة الهادئة

آخر الأخبار - 18-02-2026

صحيفة إسبانية: المغرب يتصدر وجهات “السياحة البطيئة” ويعزز مكانته في الفخامة الهادئة

اقتصادكم

 

في قراءة معمقة للتحولات التي يعرفها قطاع السفر العالمي، رأت صحيفة “إشبيلية أكتواليداد” الإسبانية أن المغرب يرسخ موقعه كوجهة رائدة لما يعرف بالفخامة الهادئة، مؤكدة أن المملكة تتميز بفخامة تنبع من الهوية والانسجام مع المكان، لا من البهرجة والاستعراض.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة اختارت مسارا مختلفا في صناعة السياحة، يقوم على إعادة الاعتبار للمعنى والجوهر، ففي وقت بدأت فيه أنماط الرفاهية الصاخبة تفقد جاذبيتها، راهن المغرب على تجربة أكثر عمقا، تجعل من الرحلة فعل اكتشاف متأن، يتطلب الوقت والانفتاح على تفاصيل الثقافة المحلية.

وتوقف المقال عند صعود مفهوم “السياحة البطيئة”، الذي يمنح الزائر فرصة التفاعل الحقيقي مع المدن العتيقة وأزقتها، ومع الامتدادات الصحراوية ورحابة فضاءاتها، وهنا وفق التقرير، لا يكون السفر مجرد تنقل سريع بين المعالم، بل مسارا للتأمل والإنصات إلى روح المكان، بعيدا عن إيقاع الجولات التقليدية المتعجلة.

ووفق الصحيفة، فإن هذا التوجه يحول الطبيعة المغربية إلى فضاءات للسكينة والتجدد، بعيدا عن ضغط المسارات السياحية المكتظة، فالوقت يصبح عنصرا أساسيا في التجربة، كما تتعزز علاقة الزائر بالبيئة المحلية وثقافتها اليومية.

كما أبرز المقال أن العناية بالتفاصيل تمثل جوهر هذه المقاربة، من الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل لبيوت “الرياض”، إلى ترميم الفضاءات بروح فنية تحترم الذاكرة الجماعية. فالفخامة، بحسب الصحيفة، لا تقاس بزخرفة المشهد فحسب، بل بمدى صدقه وقدرته على عكس هوية البلاد.

وأشارت إلى أن الإقامة في فضاءات ذات شخصية واضحة، والاندماج في الإيقاع المحلي للحياة، باتا يشكلان عنوانا بارزا لفلسفة سفر جديدة في المغرب: تجربة تبحث عن المعنى قبل الصورة، وعن العمق قبل المظهر.