شلل شبه تام في مضيق هرمز يربك تجارة النفط العالمية

آخر الأخبار - 16-04-2026

شلل شبه تام في مضيق هرمز يربك تجارة النفط العالمية

اقتصادكم


تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز حالة شبه شلل، رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، في مشهد يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على شرايين الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، سجلت البيانات البحرية عبور عدد محدود من السفن، من بينها ناقلة صينية محملة بالميثانول انطلقت من ميناء الحمرية بالإمارات، في ما اعتبر من بين أولى التحركات منذ تشديد القيود المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة، كما دخلت ناقلتان ترفعان العلم الباكستاني إلى الخليج بهدف تحميل شحنات من الإمارات والكويت، إلى جانب مرور ناقلة نفط عملاقة كانت تبحر دون حمولة.

وفي المقابل، اضطرت ناقلة نفط أخرى كانت متجهة نحو العراق لتحميل خام موجه إلى آسيا إلى تغيير مسارها والعودة نحو خليج عمان، ما يعكس حالة عدم اليقين التي باتت تطبع قرارات الملاحة في هذا الممر الحيوي.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى وجود مئات الناقلات داخل الخليج، محملة بملايين البراميل من النفط الخام والمشتقات، في وقت يتزايد فيه الترقب بشأن قدرة الأسواق على استيعاب أي اضطراب إضافي في الإمدادات، خاصة مع أهمية المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.

على مستوى الطلب الدولي، يبرز انقسام واضح في خريطة المستوردين، حيث تظل الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، المستفيد الأكبر من صادرات النفط القادمة من المنطقة، في حين بدأت بعض الدول، مثل الهند، في تلقي شحنات محدودة بعد تخفيف جزئي للعقوبات، ما يعكس إعادة تشكيل تدريجية لمسارات التوريد.

قبل اندلاع التوترات الأخيرة، كان مضيق هرمز يشكل ممرا أساسيا لحوالي خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، ما يضع أي اضطراب فيه تحت مجهر الأسواق الدولية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار هذا الممر.

وفي ظل هذا الوضع، تواصل إيران تصدير ما يقارب 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميا، غير أن التغيرات السريعة في وتيرة الإنتاج والتخزين أدت إلى تراكم كميات كبيرة من النفط على متن السفن وفي عرض البحر، بعضها في مناطق تخزين عائمة قبالة سواحل جنوب شرق آسيا، في مؤشر على اختلال مؤقت بين الإنتاج وقدرة الأسواق على الاستيعاب.