اقتصادكم
أظهرت أحدث معطيات لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية أن سوق الرساميل المغربية واصلت إظهار مؤشرات متانة خلال النصف الأول من سنة 2026، رغم تسجيل المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء "مازي" تراجعاً بنسبة 3.34 في المائة.
ووفق التقرير، استقر مؤشر "مازي" عند مستوى 18 ألفاً و217 نقطة بتاريخ 30 يونيو 2026، في وقت حافظت الرسملة السوقية على شبه استقرار عند 1,043 مليار درهم، ما يعكس قدرة السوق على امتصاص تقلبات الأداء دون تأثير كبير على القيمة الإجمالية للشركات المدرجة.
وفي المقابل، واصلت هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة تسجيل أداء إيجابي، إذ بلغ صافي أصولها 832.85 مليار درهم إلى غاية 19 يونيو 2026، محققة نمواً سنوياً بنسبة 6.1 في المائة، وهو ما يعكس استمرار إقبال المستثمرين على أدوات الاستثمار الجماعي.
ويأتي هذا الأداء في سياق وصفته اللجنة باستمرار صمود النظام المالي المغربي، مدعوماً بأسس احترازية قوية ونمو اقتصادي بلغ 4.9 في المائة خلال سنة 2025.
كما ساهمت النتائج الإيجابية للقطاع المالي في دعم مناخ الثقة بالسوق، بعدما حققت البنوك المغربية أرباحاً صافية مجمعة بلغت 19.2 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة 22.2 في المائة، فيما ارتفعت أرباح شركات التأمين إلى 5.3 مليارات درهم بنمو 21.4 في المائة، مستفيدة بدورها من الأداء الجيد للأسواق المالية، وهو ما انعكس على ارتفاع الأرباح الكامنة إلى 62.5 مليار درهم.
في المقابل، جددت اللجنة تحذيرها من استمرار الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها أنظمة التقاعد بالقطاع العام، مؤكدة أن استدامتها المالية على المدى الطويل لم تعرف تحسناً ملموساً، وداعية إلى تسريع تنفيذ الإصلاح الشامل للقطاع لضمان توازن الأنظمة وتقليص الالتزامات غير المغطاة.