اقتصادكم
يدخل المغرب مجددا صلب النقاشات التجارية في قطاع الأسمدة، مع تصاعد دعوات أمريكية لإلغاء الرسوم المفروضة على وارداته، في ظل مخاوف من انعكاسها على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء.
وفي هذا السياق، كشفت منصة “تريندز إن أفريكا” أن منظمات زراعية أمريكية كبرى دعت إلى إلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب، محذرة من انعكاساتها المباشرة على ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين.
وتابعت المنصة المتخصصة في الشأن الإفريقي أن هذه الدعوات تقودها كل من جمعية فول الصويا الأمريكية والرابطة الوطنية لمزارعي الذرة، إلى جانب مجموعات زراعية أخرى، حيث حثت منتجي الأسمدة على سحب دعمهم لهذه الإجراءات التي وُضعت سنة 2021.
وواصل التقرير أن هذه الرسوم ساهمت، وفق المزارعين، في الإبقاء على الأسعار عند مستويات مرتفعة بشكل مصطنع، ما زاد من الضغط على المنتجين الزراعيين، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتزايد كلفة المدخلات.
كما أبرز المصدر عينه أن منتجي فول الصويا والذرة يواجهون صعوبات متزايدة في الحفاظ على الربحية، نتيجة ارتفاع تكاليف الأسمدة، وهو ما يهدد توازن سلاسل الإنتاج الزراعي ويؤثر على القدرة التنافسية للقطاع.
وأفاد بأن الضغوط الحالية على سلاسل الإمداد العالمية، المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتعطل بعض طرق التجارة، تزيد من أهمية ضمان توفر واردات الأسمدة بأسعار مستقرة ومعقولة لدعم استقرار الإنتاج الزراعي.
وسجل أن هذه المنظمات ترى أن تأمين إمدادات موثوقة من الأسمدة يشكل عنصرا أساسيا للحفاظ على تنافسية الزراعة الأمريكية، إلى جانب الحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الغذاء.
وأضاف أن هذا الملف يخضع حاليا للمراجعة من قبل السلطات الأمريكية، التي ستتخذ قرارا بشأن الإبقاء على هذه الرسوم أو إلغائها، في ظل توازن دقيق بين حماية الإنتاج المحلي وضمان انسيابية الإمدادات.
كما أورد أن هذا النقاش يعكس تزايد أهمية الأسمدة الفوسفاتية المغربية داخل الأسواق الدولية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر التوريد وتقليص تأثير الأزمات العالمية على سلاسل الإمداد.