دراسة: الهيدروجين الأخضر قد يخفض تكلفة الكهرباء بالمغرب بأكثر من 15%

آخر الأخبار - 09-06-2026

دراسة: الهيدروجين الأخضر قد يخفض تكلفة الكهرباء بالمغرب بأكثر من 15%

 

اقتصادكم

كشفت دراسة علمية حديثة أن إدماج الهيدروجين الأخضر ضمن الأنظمة الطاقية بالمغرب من شأنه المساهمة في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء بأكثر من 15% لكل كيلوواط/ساعة، مع تعزيز موثوقية التزويد بالطاقة في المناطق القروية والنائية.

وأبرزت الدراسة، التي أنجزها باحثون مغاربة بشراكة بين مركز الطاقة الخضراء التابع لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى جانب مختبر علوم الهندسة من أجل الطاقة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالجديدة، الإمكانات الكبيرة التي يتيحها الهيدروجين الأخضر لدعم التحول الطاقي بالمملكة.

واعتمد الباحثون على نموذج يجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية والبطاريات والهيدروجين الأخضر، بهدف تزويد المباني القروية بالكهرباء بشكل مستقل ومستدام، مع مراعاة الخصوصيات المناخية لمختلف جهات المملكة.

وأظهرت النتائج أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة لتطوير أنظمة طاقية مستقلة قادرة على تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة تصل إلى 100%، مع تكلفة للكهرباء تتراوح بين 0.44 و0.70 دولار للكيلوواط/ساعة، بحسب الظروف المناخية وطبيعة تصميم النظام.
وأكدت الدراسة أن الهيدروجين الأخضر لا يقتصر دوره على تخزين فائض الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، بل يشكل حلا استراتيجيا للتخزين طويل الأمد، بما يساهم في تعزيز مرونة الشبكات الطاقية وتقليص الاعتماد على الحلول التقليدية، خاصة في المناطق غير المرتبطة بالشبكة الوطنية.

وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، في ظل تسارع استراتيجيته الوطنية لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، لاسيما وأن نحو 37.2% من السكان يقيمون بالمجال القروي، ما يجعل حلول الطاقة اللامركزية رافعة للتنمية المحلية وتحسين الولوج إلى الطاقة.

وترى الدراسة أن التنوع المناخي للمملكة يمكن أن يتحول من تحدٍ تقني إلى فرصة لتطوير حلول طاقية مبتكرة ومرنة، قادرة على دعم أهداف الحياد الكربوني وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق القروية، مع فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في تقنيات التخزين النظيف والهيدروجين الأخضر.