تقرير يسجل محدودية مردودية السياسات العمومية بقطاعات غذائية وغابوية

آخر الأخبار - 29-01-2026

تقرير يسجل محدودية مردودية السياسات العمومية بقطاعات غذائية وغابوية

اقتصادكم

 

أعطى المجلس الأعلى للحسابات، توصيات بوضع استراتيجية تنموية تدمج تحديات السيادة الغذائية وتقليص الكربون، ودعا إلى تأهيل نظام تسويق المنتجات المصنعة عبر تعزيز آليات التتبع والمراقبة في مرحلة ما بعد التثمين وضمان السلامة الصحية.



وأشار المجلس، في تقريره السنوي 2024 - 2025، إلى أن العقد-البرنامج (2017-2022) الخاص بقطاع الصناعات الغذائية، لم يحدد أهدافا استراتيجية شاملة واقتصر على سلاسل معينة دون تجديده بعد انصرامه، مسجلا أن حصيلة إنجازات هذا العقد كشفت عن إنجاز 48 في المائة فقط من مشاريع الاستثمار المودعة بسبب عدم احترام الشروط المطلوبة، مع تسجيل تباين في تحقيق أهداف التصدير وعدم تفعيل أغلبية التدابير الأفقية المتعلقة بالتسويق والتكوين والابتكار والتقييس. 



وأبرز التقرير أن هناك تأخيرا في اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الصيد البحري، وإحداث أو تفعيل هيئات الحكامة، على مستوى القطاعات الانتاجية، حيث أبرز التقرير أن تدابير استغلال المصايد لم تمكن من الحد من الاستغلال المفرط لعدد من الأصناف السمكية والتي تجاوزت مستويات استغلالها الحدود البيولوجية المقبولة. 


و
من جهة أخرى رصد تقرير المجلس،  ضعف إنتاج تربية الأحياء المائي، نتيجة ضعف جاذبية القطاع لدى المستثمرين وتعثر الإطار القانوني ونقص الموارد البشرية المؤهلة واستمرار الصيد غير القانوني بسبب محدودية نظام التتبع والمراقبة ونقص الوسائل اللوجستيكية والالتقائية بين المتدخلين، خاصة على المستوى المحلي.



ومن خلال هذا التقرير دعا المجلس،  إلى اعتماد استراتيجية جديدة لتطوير القطاع تضمن التدبير المستدام للموارد وتطوير تربية الأحياء المائية، مع تحسين نظام التتبع والتوثيق عبر اعتماد الرقمنة في مراقبة المنتجات الموجهة للسوق المحلية ومراجعة نظام التسويق لتقليص حجم النشاط غير القانوني.


أما في المجال الغابوي، فقد وقف المجلس على تحديات تهدد استدامته، ويتعلق الأمر بفقدان 17 ألف هكتار سنويا وضغط رعوي يفوق الطاقة الاستيعابية بمرتين أو ثلاث، مسجلا أن نسب إنجاز المساحات المشجرة في إطار استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030" لم تتجاوز 41 في المائة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في معدل نجاح عمليات التشجير إلى 51 في المائة سنة 2023 مقابل 66 في المائة سنة 2010، لافتا إلى أن هذا الوضع يرجع إلى ضعف الحكامة وقصور آليات التتبع والتقييم، فضلا عن غياب رؤية متكاملة للتدبير.



وفي هذا الصدد، أوصى المصدر ذاته  بإعداد خطة عمل مفصلة لإعادة تأهيل النظم الغابوية تحدد المسؤوليات بدقة وتعتمد مؤشرات أداء واضحة، مع تطوير منظومة إنتاج البذور واعتماد نظام موثوق للتصديق عليها. كما حث على إرساء نظام معلوماتي مندمج للتتبع المستمر للعمليات الغابوية وتعزيز البحث العلمي الغابوي.