اقتصادكم
أسدل مجموعة البنك المركزي الشعبي الستار على ملف قضائي استمر لسنوات في بلجيكا، بعدما صادقت المحكمة الابتدائية الناطقة بالفرنسية في بروكسيل على اتفاق تسوية جرى التوصل إليه بين المجموعة البنكية المغربية وفرعها “بنك الشعبي المغرب” (BCDM) والنيابة الفيدرالية البلجيكية، ما أنهى بشكل نهائي جميع الإجراءات والمتابعات المرتبطة بتحقيق انطلق سنة 2018.
وفي إطار هذه التسوية، وافق الطرفان على أداء مبلغ إجمالي قدره 174 مليون يورو، بموجب اتفاق حظي بالمصادقة القضائية دون أن يتضمن أي اعتراف بالمسؤولية الجنائية من طرف البنك المركزي الشعبي أو فرعه البلجيكي.
وأكدت تقارير متطابقة أن قرار المحكمة يضع حدا نهائيا للمسطرة القضائية، من دون أن يشكل إقراراً بارتكاب أي أفعال ذات طابع جنائي.
ويرتبط هذا التحقيق، الذي باشرته السلطات البلجيكية سنة 2018، بخدمات المواكبة والمساعدة التي كان بنك الشعبي المغرب يقدمها لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، وهي خدمات تندرج ضمن الدور الذي تضطلع به المجموعة منذ سنوات في مواكبة مغاربة العالم وتيسير معاملاتهم المالية والإدارية.
وخلال مختلف مراحل هذا الملف، شددت المجموعة البنكية على تعاونها التام مع السلطات القضائية والهيئات الرقابية البلجيكية، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق التسوية الذي مكن من إغلاق القضية بصورة نهائية.
وعلى الصعيد المالي، أوضحت التقارير عينها أن هذه التسوية لن يكون لها أي تأثير على صلابة الوضعية المالية للمجموعة، مؤكدة أن مؤشرات الملاءة والاحتراز المالي ما تزال في مستويات مريحة، كما أن قدرة البنك على مواصلة تنفيذ استراتيجيته التنموية وخططه التوسعية لم تتأثر بهذا الاتفاق.