بنعلي: لجنة مناخ حوض الكونغو تجسد رؤية إفريقية للتضامن المناخي

آخر الأخبار - 10-05-2026

بنعلي: لجنة مناخ حوض الكونغو تجسد رؤية إفريقية للتضامن المناخي

اقتصادكم

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الأحد بنيروبي، أن لجنة المناخ لحوض الكونغو، التي أ طلقت خلال مؤتمر الأطراف "كوب22" بمراكش، بمبادرة من الملك محمد السادس، تفرض نفسها كإطار هيكلي يحمل رؤية إفريقية طموحة قائمة على التضامن والمسؤولية المشتركة والتثمين المستدام للرأسمال الطبيعي الإفريقي.

وأبرزت السيدة بنعلي، في مداخلة خلال الاجتماع الوزاري للجنة المناخ لحوض الكونغو، أن هذا اللقاء يندرج في إطار التحضيرات لموعدين رئيسيين، ويتعلق الأمر بدورة رؤساء الدول والحكومات المرتقبة يوم 12 ماي بنيروبي، والمائدة المستديرة للمانحين المقررة يوم 26 ماي ببرازافيل، والمخصصة لتمويل مخطط الاستثمار للصندوق الأزرق لحوض الكونغو.

وأضافت أن التقدم المحرز خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما في ما يتعلق بهيكلة محفظة مشاريع ذات أولوية منسجمة مع المخططات الوطنية للتنمية، وتعزيز إطار الحكامة، فضلا عن الالتزام المتنامي للشركاء التقنيين والماليين، يعكس دينامية ذات مصداقية وقادرة على تحقيق الأثر المنشود.

 غير أن بنعلي شددت على أن نجاح هذه المقاربة يظل رهينا بالقدرة الجماعية على الانتقال إلى مرحلة جديدة، تتمثل في الانتقال من الالتزامات والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي للاستثمارات، مؤكدة ضرورة تبني رؤية مشتركة ومنسجمة وطموحة.

كما ذكرت بأن سنة 2026 تكتسي أهمية خاصة، إذ تصادف الذكرى العاشرة لإحداث لجنة المناخ لحوض الكونغو، والذكرى السنوية الأولى لإعلان مراكش/إطار معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة للقطاع المعدني، الذي تم إعداده مع وزراء المعادن الأفارقة بهدف النهوض بقطاع تعديني مستدام وفق تصور إفريقي.

 وفي هذا الصدد، أشارت الوزيرة إلى الصندوق الأزرق لحوض الكونغو باعتباره نموذجا لقدرة القارة على تصميم أدوات مالية ملائمة لواقعها وأولوياتها التنموية، موضحة أنه يجسد جيلا جديدا من الآليات الإفريقية القائمة على التثمين المستدام للرأسمال الطبيعي والموجهة نحو استثمارات ذات أثر قوي.

وفي السياق ذاته، أبرزت دينامية التحول التدريجي التي تشهدها القارة، والمتمثلة في تطوير استراتيجيات وطنية للكربون، وإدماج آليات المادة السادسة من اتفاق باريس، وتعاظم المبادرات الإقليمية.

وأوضحت بنعلي أن هذا التطور يعكس إرادة واضحة لتعزيز سيادة القارة على تثمين رأسمالها الطبيعي، مشيرة إلى أن سوق الكربون لا ينبغي النظر إليه فقط كأداة مالية، بل كذلك كرافعة للعدالة المناخية تضمن انعكاسات ملموسة لفائدة المجتمعات المحلية.

من جهة أخرى، أكدت الوزيرة أن المغرب اختار اعتماد مقاربة مندمجة ومبتكرة، من خلال رفع مستوى طموح التخفيف ضمن مساهمته المحددة وطنيا إلى 53 في المائة في أفق سنة 2035، عبر محفظة تضم 90 مشروعا، مع تعزيز قدرته على الصمود والتكيف بفضل 107 مشاريع تشمل عشرة قطاعات.

وأبرزت أن التجربة المغربية مع المساهمة المحددة وطنيا ترتكز على مقاربة موجهة نحو النتائج، تجمع بين الطموح المناخي والنجاعة الاقتصادية والمنافع الاجتماعية المشتركة، لاسيما عبر اعتماد أدوات من قبيل معدل العائد الداخلي ومتوسط تكلفة التخفيض القطاعي بهدف تحسين الاستثمارات المناخية.