بعد توقف الواردات المغربية.. مربو الأبقار في إسبانيا يدقون ناقوس الخطر

آخر الأخبار - 12-06-2026

بعد توقف الواردات المغربية.. مربو الأبقار في إسبانيا يدقون ناقوس الخطر

اقتصادكم

بدأ غياب السوق المغربية يلقي بظلاله على قطاع تربية الأبقار في إسبانيا، بعدما فقد المنتجون أحد أهم منافذهم التصديرية إثر توقف واردات المغرب من الأبقار الحية منذ مطلع سنة 2026.

وأفادت صحيفة "لا نوسيون" الإسبانية، نقلاً عن منظمة المزارعين ومربي الماشية الإسبانية (UPA)، بأن منتجي الأبقار في إسبانيا بدأوا يلاحظون اختلالات متزايدة في توازن العرض والطلب داخل السوق المحلية، وذلك بعد قرار السلطات المغربية تعليق استيراد الأبقار الحية القادمة من إسبانيا لأسباب صحية مرتبطة بظهور مرض التهاب الجلد العقدي المعدي (DNC) في شمال شرق البلاد أواخر سنة 2025.

وأوردت الصحيفة أن قطاع الأبقار يعد من القطاعات الأساسية داخل الاقتصاد الفلاحي الإسباني، إذ يضم نحو 6,5 ملايين رأس موزعة على حوالي 110 آلاف ضيعة، كما يساهم بما يقارب 15 في المائة من القيمة الإجمالية للإنتاج الحيواني الوطني و6 في المائة من إجمالي الإنتاج الفلاحي.

وبحسب المعطيات التي أوردتها منظمة UPA، فقد شكل المغرب خلال السنوات الأخيرة الوجهة الرئيسية لصادرات الأبقار الحية الإسبانية. 

ففي سنة 2024 استوردت المملكة ما مجموعه 61.715 رأسا من الأبقار التي يفوق وزنها 300 كيلوغرام، وهو ما مثل 52 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من الأبقار الحية. 

وخلال سنة 2025 بلغ العدد 51.986 رأسا، بما يعادل 64 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية، قبل أن تتراجع هذه الصادرات إلى الصفر خلال سنة 2026.

وتابعت "لا نوسيون" أن هذا التوقف يعود إلى الإجراءات الاحترازية التي اعتمدها المغرب عقب تسجيل بؤر لمرض التهاب الجلد العقدي المعدي في منطقتي كاتالونيا وأراغون.

وفي هذا السياق، طالبت منظمة المزارعين ومربي الماشية الإسبانية وزارة الفلاحة الإسبانية بالتحرك دبلوماسياً لدى السلطات المغربية من أجل اعتماد مبدأ "الجهوية الصحية"، الذي يسمح باستمرار الاستيراد من المناطق غير المتضررة من المرض، عوض تطبيق حظر يشمل كامل التراب الإسباني.

وأضافت الصحيفة أن تداعيات القرار المغربي لم تقتصر على الأبقار الحية فقط، إذ أشارت المنظمة إلى أن المغرب أوقف كذلك واردات اللحوم الطرية، وقلص بشكل كبير واردات اللحوم المجمدة، وهو ما تعتبره عاملاً إضافياً يزيد من الضغوط التي يواجهها قطاع اللحوم في إسبانيا.

وأكدت المنظمة، وفق المصدر ذاته، أن استمرار إغلاق السوق المغربية ينعكس بشكل مباشر على مربي الأبقار الإسبان ويؤثر على توازن السوق، داعية السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الملف وإعادة فتح أحد أهم الأسواق الخارجية بالنسبة للقطاع.