اقتصادكم
قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إن مشروع ميثاق الاستثمار، "متعسف لأنه لخص معالجة الإشكالات القائمة في مجرد منح مالية لا نعرف لا كمها، ولا شروطها، ولا كيفية قياس تأثيرها على التنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل اللازمة".
وأضاف رئيس الفريق الاشتراكي، في كلمة له خلال المناقشة العامة لمشروع قانون – إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، أن هذا الميثاق "فسح المجال أمام تراجعات فيما يخص التأطير القانوني لمجالات الاستثمار، كالمناطق الصناعية والمناطق الحرة التي لم يتم التطرق أو الإشارة القانونية لها بأي شكل من الأشكال".
وأكد شهيد، " أن المغرب لائم الوضعية الجبائية للمناطق الحرة مع المعدل المعمول به في منظمة التجارة الدولية، ورفع نسبة الضريبة من 8 % إلى 15، ليتفادى الإشكالات المطروحة مع الاتحاد الأوربي فيما يتعلق بالملاذات الضريبية.
والأكثر من ذلك، أن المشروع سكت عن الأبعاد الاجتماعية التي كانت متضمنة في الميثاق السابق، وسكت عن الإجراءات الضريبية التي كانت نسبها وإجراءاتها محددة بشكل جيد في الميثاق السابق: الضريبة على الشركات، واجب التضامن الوطني، الاستهلاكات التناقصية، الضريبة العامة على الدخل، الضريبة الحضرية، الضريبة المهنية، الضرائب المحلية، يضيف المتحدث ذاته.
وسجل رئيس الفريق الاشتراكي أن "الصيغة الجديدة التي تقدمها الحكومة لميثاق الاستثمار غارقة في العموميات دون تدقيق للمفاهيم والأهداف، ودون تبويب منهجي واضح على غرار ما هو مستوفى في ميثاق الاستثمار لدى المشرع المصري أو الأنغولي على سبيل المثال".
وعبر المتحدث نفسه، عن خيبة أمل فريقه في العثور على مواد تيسر الولوج إلى التمويل البنكي من خلال إنشاء بنك عمومي للاستثمار، ومراجعة نظام الضمانات البنكية، وإحداث بدائل واضحة وملموسة للتمويل، قائلا إنه "لم نجد مشروعا يستوعب المعنى القوي للميثاق الذي يكون شاملا، ولا يقبل باستثناءات هنا وهناك".
وتابع رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، "لم نجد أثرا لتحفيزات جبائية وإعفاءات ضريبية للحد من الفوارق المجالية وتقييم التمييز الإيجابي لفائدة الجهات الأكثر هشاشة والمناطق المهمشة، وعلى رأسها جهة بني ملال خنيفرة وجهة درعة تافلالت وجهة كلميم واد نون”، موضحا أنه "لا وجود لأية التزامات تفرض على الشركات الكبرى والاستثمارات الضخمة أن تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية اتجاه محيطها، بما يجعلها معنية اقتصاديا وماليا بالتنمية البشرية والاجتماعية للمجال الذي تشتغل فيه".
وأضاف شهيد عن الأمل في تكون المناقشة العام والتفصيلية داخل اللجنة فرصة سانحة لتدارك “الثغرات” والتدقيق في الأحكام العامة للاستثمار من تعريفات وأهداف، ورصد ضمانات الاستثمار وتحفيزاته ومزاياه وامتيازاته، والتحديد المضبوط لأنظمة الاستثمار والمناطق الاستثمارية، وغيرها.
وخلص البرلماني، إلى أن "الهاجس الذي ينبغي أن يشغلنا هو أن نوفر لبلادنا مشروعا شاملا ومتكاملا ينهي مع الاحتكار والريع وممارسات الفساد وغياب المنافسة القانونية والأخلاقية، ويؤسس لاستثمارات ناجعة ومستدامة تعي جيدا المسؤولية الاجتماعية وتستحضر البعد البيئي ومقاربة النوع من أجل الإسهام الفعلي في تحقيق التحول التنموي المنشود".