الهند تفرض نفسها ضمن أسرع الأسواق السياحية نموًا بالمغرب

آخر الأخبار - 16-02-2026

الهند تفرض نفسها ضمن أسرع الأسواق السياحية نموًا بالمغرب

اقتصادكم


لم يعد الحضور الهندي في السياحة المغربية مجرد رقم هامشي، بل بات يعكس دينامية نمو متسارعة، تؤكدها تطورات عدد الوافدين خلال العامين الأخيرين، وتضع الهند ضمن أكثر الأسواق السياحية صعودًا في ترتيب الأسواق المصدّرة للسياح إلى المملكة.

وسجل عدد السياح الهنود الوافدين على المغرب ارتفاعا ملحوظا، منتقلا من 41 ألف زائر سنة 2024 إلى 54 ألفا خلال 2025، أي بزيادة تفوق 31 في المائة خلال عام واحد، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الإقبال على الوجهة المغربية داخل السوق الهندية.


قفزة سياحية قياسية

وذلك ما كشفه جمال يونس كيليطو، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة بالهند، مبرزا أن سنة 2024، شهدت بدورها نموا استثنائيا بلغ 123 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها.

وبفضل هذه الوتيرة، أصبحت الهند اليوم، وفق ما صرح به كيليطو لوكالة الأنباء الهندية (PTI)، ضمن أفضل 20 سوقًةا سياحيا للمغرب على الصعيد العالمي، محتلة المرتبة الثانية على مستوى القارة الآسيوية بعد الصين، في مسار تصاعدي يُنتظر أن يعزز حضورها داخل الخريطة السياحية المغربية خلال السنوات المقبلة.

وتابع أن الصعود الهندي في سياق دينامية سياحية عامة عرفها المغرب، حيث استقبل 20 مليون سائح دولي خلال 2025، مقابل 17.4 مليون في 2024، ما يجعل السوق الهندية جزءًا من هذا الزخم، مع تسجيلها واحدة من أسرع نسب النمو مقارنة بعدد من الأسواق التقليدية.

وأوضح كيليطو أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع في عدد الزوار الهنود يعود إلى الحملات الترويجية التي أطلقها المغرب منذ سنة 2023، إضافة إلى اعتماد نظام التأشيرة الإلكترونية.


حضور ميداني مباشر

وأورد في هذا الصدد: "قمنا بافتتاح مكتب سياحي للمغرب في الهند سنة 2023، وشرعنا في تنفيذ حملات ترويجية، إلى جانب توقيع العديد من الشراكات مع منظمي الرحلات السياحية الهنود، وهو ما أسفر عن نمو بنسبة 123 في المائة في عدد الوافدين من الهند خلال سنة 2024 مقارنة بالسنة التي سبقتها". 

كما أضاف أن نظام التأشيرة الإلكترونية المعتمد، ساهم في تسهيل السفر، إذ لم تعد معالجة الطلب تستغرق سوى بضع ساعات إلى أربعة أيام عمل".

وأفاد بأن تركيز المكتب الوطني المغربي للسياحة خلال السنة الجارية منصب على فئة الرحلات الجماعية، باعتبار أن واحدًا من كل خمسة سياح هنود يختار السفر ضمن مجموعات سياحية منظمة.


تنويع العرض السياحي

وأشار إلى أنه "بجانب الرحلات الجماعية، نعمل أيضًا على استقطاب سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض (MICE)، وحفلات الزفاف بالوجهات السياحية، والأزواج الشباب، والمسافرين الأفراد المستقلين (FIT)، كما نولي أهمية خاصة للترويج للمغرب لدى السياح المتمرسين من الفئة العمرية التي تتجاوز 50 عامًا".

وأعرب كيليطو عن أمله في أن تستمر وتيرة النمو الحالية خلال سنة 2026 أو أن تتحسن، متوقعا استقبال ما بين 75 ألفًا و80 ألف سائح هندي لزيارة المغرب، مؤكدا أن الهدف هو بلوغ 100 ألف سائح قادم من الهند في أقرب وقت ممكن".

وبخصوص الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب والهند، نفى وجود أي منها، إلا أنه أكد أن هناك العديد من الرحلات غير المباشرة التي تربط البلدين عبر دول الشرق الأوسط، فضلًا عن رحلات أخرى عبر عدد من المدن الأوروبية.