النقل البحري القصير.. رهان جديد للصادرات المغربية من المنتجات الطازجة

آخر الأخبار - 02-02-2026

النقل البحري القصير.. رهان جديد للصادرات المغربية من المنتجات الطازجة

اقتصادكم


في ظل تعقد النقل البري وارتفاع تكاليفه، يبرز النقل البحري القصير كحل استراتيجي جديد للصادرات المغربية من المنتجات الطازجة، جامعا بين السرعة، والاستدامة، وتقليص المخاطر اللوجستية.

وذلك ما كشفه موقع "فروت نت"، مبرزا أن المنتجين والمصدرين المغاربة باتوا يتوفرون على مسار بحري جديد نحو المملكة المتحدة وشمال أوروبا، يتيح نقل الطماطم والتوت الأزرق وغيرها من المنتجات عالية القيمة بسرعة أكبر وبجودة أفضل.

وتابع الموقع أن هذا التحول يتجسد من خلال خدمة DP World Atlas للنقل البحري القصير المبرد، التي توفر ممرا لوجستيا مخصصًا للسلع القابلة للتلف، مع تعزيز موثوقية العبور واستقرار سلسلة التبريد.

وواصل "فروت نت" أن الخدمة الجديدة تربط أسبوعيًا بين ميناءي الدار البيضاء وأكادير من جهة، وميناءي لندن غيتواي وأنتويرب غيتواي من جهة أخرى، ما يخلق مسارًا مباشرا نحو أسواق الاستهلاك الرئيسية بأوروبا الشمالية.

كما أفاد المصدر ذاته بأن هذا الممر البحري يعتمد على سفينتين حديثتين مجهزتين بالكامل لحاويات التبريد، بما يضمن انتظام مواعيد الإبحار وثبات درجات الحرارة، وهو عنصر حاسم للحفاظ على جودة المنتجات من الحقول إلى رفوف المتاجر.

ولفت إلى أن النقل البحري القصير يشكل بديلا عمليا عن المسار البري الذي أصبح أكثر تعقيدًا في السنوات الأخيرة، بفعل الازدحام، ونقص السائقين، والتشريعات البيئية، إضافة إلى تأخيرات العبور الحدودي التي تؤثر على الجودة وهوامش الربح.

وأضاف أن خدمة DP World Atlas توفر جدولا أسبوعيًا ثابتا، ينطلق من الدار البيضاء مساء الأحد، مرورا بأكادير، وصولًا إلى لندن وأنتويرب في مواعيد دقيقة، ما يمنح المصدرين رؤية أوضح لتدبير الشحن والتوزيع.

كما أورد أن استخدام حاويات تبريد جديدة كليًا، مدعومة بخبرة متقدمة في إدارة سلسلة التبريد، يساهم في تقليص الهدر وتحسين حالة البضائع عند التسليم، وهو ما ينعكس إيجابًا على رضا المستوردين الأوروبيين.

وذكر المصدر عينه أن العرض اللوجستي لا يقتصر على الربط بين الموانئ فقط، بل يشمل حلولًا متكاملة تجمع بين التخزين المبرد، والشحن، والنقل متعدد الوسائط، مع إمكانية تدبير الإجراءات الجمركية من موانئ الوصول.

وأشار إلى أن هذا النموذج اللوجستي لا يخدم فقط المنتجات الطازجة، بل يمتد أيضًا إلى الحمضيات والمأكولات البحرية والحمولات العامة المعبأة في حاويات، سواء في اتجاه أوروبا أو في اتجاه المغرب.

وفي جانب الاستدامة، أبرز الموقع أن التحول من النقل البري لمسافات طويلة إلى النقل البحري القصير يتيح خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة قد تصل إلى 70 في المائة، مع الحفاظ على سرعة وموثوقية تدفق السلع.