اقتصادكم
تتجه بولندا إلى تعزيز حضورها في قطاع التعدين بالمغرب، بعدما وقعت مجموعة التعدين البولندية KGHM مذكرة تفاهم مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) ومجموعة مناجم (Managem)، بهدف استكشاف إمكانات المملكة في مجال النحاس والمعادن الاستراتيجية، في إطار مساعيها لتأمين إمدادات أوروبية من المواد الأولية الضرورية للصناعات المستقبلية.
وذلك ما أفادته صحيفة La Razón الإسبانية، مؤكدة أن فريقاً من الجيولوجيين التابعين للمجموعة البولندية باشر عمليات ميدانية في عدد من المناطق المغربية، لتقييم الجدوى الاقتصادية للمكامن المعدنية ومدى ملاءمتها للبنية التحتية الصناعية التي يتوفر عليها المغرب.
وأضافت أن KGHM، التي تعد أيضا ثاني أكبر منتج للفضة في العالم، تسعى إلى تأمين مصادر قريبة من الاتحاد الأوروبي داخل بلد يتمتع بالاستقرار وبنية لوجستية متطورة، وهو ما يجعل المغرب وجهة استراتيجية لهذا الاستثمار.
وأشارت إلى أن هذا التعاون يأتي في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاعا متسارعاً في الطلب على النحاس، مدفوعاً بتسريع التحول الصناعي، لا سيما في قطاع صناعة السيارات، الذي يعد أكبر قطاع تصديري للمملكة.
وأبرزت الصحيفة أن النحاس يكتسي أهمية خاصة في صناعة السيارات الكهربائية، إذ تحتاج هذه المركبات إلى ما يصل إلى أربعة أضعاف كمية النحاس المستخدمة في السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.
وتابعت أن المشروع من المرتقب أن يساهم في دعم تطوير منظومة صناعية متكاملة بالمغرب، بالاستفادة من خبرة مجموعة KGHM في مجالات النمذجة والأتمتة والعمليات المعدنية، بما يتيح فرصاً لنقل التكنولوجيا والخبرات إلى المقاولات المغربية.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذا التعاون يراهن، على المدى الطويل، على تعزيز قدرة المغرب على تثمين موارده المعدنية محلياً، عبر تطوير مراحل التكرير وتصنيع المكونات الصناعية ذات القيمة المضافة، بدلاً من الاقتصار على استخراج المواد الخام.