المغرب يسرع تنفيذ استراتيجيته المائية عبر السدود والتحلية وربط الأحواض

آخر الأخبار - 12-06-2026

المغرب يسرع تنفيذ استراتيجيته المائية عبر السدود والتحلية وربط الأحواض

 

اقتصادكم

أفادت منصة "الما ديالنا" المتخصصة بأن المغرب يواصل تسريع تنفيذ استراتيجيته الوطنية في مجال الماء، في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة ات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، من خلال برنامج استثماري واسع يرتكز على تعزيز التخزين المائي، وربط الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر.

ووفق ما أوردته صحيفة "إل إسبانيول" الإسبانية، فقد جعلت المملكة من قضية الماء أولوية وطنية استراتيجية، عبر اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تهدف إلى ضمان الأمن المائي على المدى الطويل وتأمين حاجيات السكان والقطاعات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، تواصل المملكة تعزيز بنيتها التحتية المائية من خلال إنجاز 12 سداً كبيراً جديداً، بطاقة تخزينية إجمالية تتجاوز 4 مليارات متر مكعب، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي يروم ضمان استدامة التزود بالماء ودعم النشاط الفلاحي.

كما تراهن الاستراتيجية الوطنية على مشروع ربط الأحواض المائية، الذي يتيح تحويل الموارد المائية من المناطق التي تعرف وفرة نسبية نحو المناطق التي تعاني خصاصا، وهو المشروع الذي بات يُعرف بـ"الطريق السيار للماء".

ويعتمد هذا الورش كذلك على بنية طاقية موازية، تتمثل في خط كهربائي يمتد على طول 1400 كيلومتر، مخصص لنقل الطاقة المتجددة المنتجة في الأقاليم الجنوبية نحو محطات تحلية مياه البحر، بما يضمن إنتاج المياه بكلفة بيئية منخفضة وبصمة كربونية محدودة.

وفي ما يتعلق بالموارد المائية غير التقليدية، رفع المغرب سقف طموحاته في مجال تحلية مياه البحر، مستهدفاً تأمين 60 في المائة من حاجيات الماء الصالح للشرب بحلول سنة 2030، بعدما كانت النسبة المبرمجة في البداية لا تتجاوز 25 في المائة.

ويهدف هذا التوجه إلى تقليص ارتباط المناطق الساحلية بالتساقطات المطرية، والحفاظ على المخزون المائي المتوفر بالسدود لتلبية احتياجات القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي.

ويعكس هذا المسار رؤية استراتيجية بعيدة المدى لتدبير الموارد المائية، تقوم على تنويع مصادر التزود بالماء وتطوير البنيات التحتية وترشيد الاستهلاك، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه المملكة.