المغرب يسجل انخفاضا حادا في واردات الغاز خلال الأشهر الأولى من 2026

آخر الأخبار - 14-05-2026

المغرب يسجل انخفاضا حادا في واردات الغاز خلال الأشهر الأولى من 2026

اقتصادكم

انخفضت واردات المغرب من الغاز بشكل ملحوظ منذ بداية سنة 2026، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة بسبب الحرب الإيرانية وتعطل بعض الإمدادات.

وذلك ما كشفته منصة الطاقة، مبرزة أن واردات المغرب من الغاز خلال الفترة الممتدة بين يناير وأبريل 2026 سجلت تراجعا واضحا، في انعكاس مباشر لتداعيات الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة العالمي واضطراب سلاسل الإمداد المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت المنصة، استنادًا إلى بيانات حديثة حصلت عليها، أن واردات المغرب من الغاز بلغت خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 نحو 3.07 تيراواط/ساعة، مقابل 2.35 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في ظل تذبذب الإمدادات وتراجع الكميات الواصلة إلى المملكة.

وبحسب المعطيات نفسها، بلغت واردات المغرب من الغاز خلال يناير 2026 حوالي 822 غيغاواط/ساعة، مقابل 572 غيغاواط/ساعة خلال فبراير، ثم 583 غيغاواط/ساعة في مارس، قبل أن تنخفض إلى 377 غيغاواط/ساعة فقط خلال أبريل.

وأفادت “الطاقة” بأن شهر يناير كان الوحيد الذي سجل ارتفاعًا في واردات الغاز بنسبة 22.3 في المائة على أساس سنوي، بعدما ارتفعت الكميات إلى 822 غيغاواط/ساعة، مقارنة بـ672 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من سنة 2025.

في المقابل، تراجعت الواردات خلال فبراير بنسبة 18.3 في المائة على أساس سنوي، لتستقر عند 572 غيغاواط/ساعة، مقابل 700 غيغاواط/ساعة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

كما أورد التقرير أن واردات الغاز واصلت تراجعها خلال مارس 2026، بعدما سجلت 583 غيغاواط/ساعة، بالتزامن مع انقطاع الإمدادات لمدة أربعة أيام متتالية خلال الأسبوع الثالث من الشهر، مقارنة بـ956 غيغاواط/ساعة خلال مارس 2025.

وأشار إلى أن شهر أبريل شهد أكبر انخفاض منذ بداية السنة، بعدما تراجعت الواردات بنحو 49 في المائة لتصل إلى 377 غيغاواط/ساعة، مقابل 738 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية.

وأضافت المنصة أن أبريل 2026 عرف أيضًا توقف الإمدادات لمدة عشرة أيام متتالية في بداية الشهر، قبل استئنافها بكميات محدودة لمدة خمسة أيام، ثم انقطاعها مجددًا لمدة يومين.

وفي ما يتعلق بإنتاج الكهرباء، أبرز التقرير أن حصة الغاز الطبيعي داخل مزيج توليد الكهرباء بالمغرب واصلت الارتفاع خلال سنة 2025 للسنة الثالثة على التوالي، مسجلة أعلى مستوى لها منذ سنة 2019، عندما بلغت 11.6 في المائة.

واستنادًا إلى بيانات حديثة لوحدة أبحاث الطاقة، توزع مزيج توليد الكهرباء بالمغرب خلال 2025 بين الفحم بنسبة 61.5 في المائة، وطاقة الرياح بـ16 في المائة، والغاز الطبيعي بـ10.9 في المائة، والطاقة الشمسية بـ5.8 في المائة، ثم النفط بنسبة 3.6 في المائة، والطاقة الكهرومائية بـ2 في المائة، والطاقة الحيوية بـ0.1 في المائة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الوقود الأحفوري واصل هيمنته على مزيج إنتاج الكهرباء بالمغرب خلال 2025، بعدما ارتفعت حصته إلى 76 في المائة، مقابل 75.6 في المائة خلال السنة السابقة، مدعومًا بصعود مساهمة الغاز الطبيعي، في وقت تراجعت فيه حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى 24 في المائة، مقارنة بـ24.4 في المائة خلال العام الماضي.