اقتصادكم
تشهد الوجهة المغربية إقبالا متزايدا من السياح الروس خلال الموسم الصيفي الحالي، مستفيدة من التحولات التي يعرفها سوق السفر الدولي والاضطرابات التي تلقي بظلالها على عدد من الوجهات التقليدية في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت معطيات صادرة عن فاعلين في القطاع السياحي الروسي بأن الطلب على الرحلات نحو المغرب سجل نموا استثنائيا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعا بتعزيز الربط الجوي بين البلدين وتنامي اهتمام المسافرين الروس بالمنتوج السياحي المغربي الذي يجمع بين الشواطئ والتراث الثقافي.
وفي هذا السياق، كشف غريغوري لارسكي، المسؤول بشركة "إنفوريست" الروسية، أن مبيعات البرامج السياحية الموجهة إلى المغرب ارتفعت بشكل غير مسبوق، مسجلة زيادة بلغت 16 مرة مقارنة بصيف السنة الماضية. وأوضح أن المملكة أصبحت من بين أكثر الوجهات نموا في السوق الروسية، بفضل تنوع عروضها السياحية وقدرتها على استقطاب الباحثين عن التجارب الثقافية والاستجمام البحري في آن واحد.
وتتوقع الشركات المتخصصة في تنظيم الرحلات استمرار هذا الزخم خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل المحافظة على وتيرة الطلب الحالية وتعزيز الربط الجوي الذي تؤمنه الخطوط الملكية المغربية عبر رحلات منتظمة إلى موسكو وسانت بطرسبرغ.
كما أظهرت المؤشرات تغيرا في سلوك السائح الروسي، إذ ارتفع متوسط مدة الإقامة من أسبوع إلى نحو عشرة أيام، بالتزامن مع زيادة متوسط الإنفاق الفردي على الرحلات السياحية إلى المغرب. ويعكس هذا التوجه رغبة أكبر لدى الزوار في استكشاف المدن المغربية والاستفادة من البرامج الثقافية والأنشطة الترفيهية المتنوعة.
وتواصل مدينتا الدار البيضاء وأكادير تصدر قائمة الوجهات المفضلة لدى الروس، حيث تستقطبان أعدادا متزايدة من الزوار الراغبين في الجمع بين الإقامة الفندقية والرحلات الاستكشافية التي تبرز الموروث الثقافي والتاريخي للمملكة.
ويرى مهنيون أن توسيع شبكة الرحلات الجوية بين المغرب وروسيا لعب دورا محوريا في دعم هذا النمو، إذ تتيح الرحلات المباشرة خيارات سفر أكثر راحة وسرعة، ما ساهم في تعزيز تنافسية الوجهة المغربية داخل السوق السياحية الروسية.
من جهتها، أكدت منصة السفر الروسية "يوترافل" استمرار المنحى التصاعدي للحجوزات نحو المغرب، مشيرة إلى أن عدد الرحلات المحجوزة خلال النصف الأول من العام الجاري ارتفع بنحو 87 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس تنامي مكانة المملكة كوجهة مفضلة لدى المسافرين الروس.