الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين: السكن اللائق لا يقتصر على البناية بل يشمل جودة العيش

آخر الأخبار - 04-07-2026

الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين: السكن اللائق لا يقتصر على البناية بل يشمل جودة العيش

اقتصادكم

اعتبرت حنان بوشتالة، الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب، أن السكن لم يعد يقتصر على تشييد بناية، بل أصبح جزءًا من منظومة عمرانية متكاملة، مؤكدة أن جودة العيش ترتبط بوجود التجهيزات الأساسية والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء والخدمات، بما يحفظ كرامة المواطن ويعزز انتماءه إلى محيطه ووطنه.

وجاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة من معرض “العمران إكسبو 2026”، أمس الجمعة بالدار البيضاء، المنظمة تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحت شعار “دعم سكن.. ركيزة الدينامية الجديدة لقطاع السكن بالمغرب”.

وأوضحت بوشتالة أن توجيهات الملك محمد السادس جعلت من كرامة المواطن وجودة السكن مرجعا أساسيا في تطوير السياسات السكنية، مشيرة إلى أن السكن اليوم لم يعد ينفصل عن محيطه العمراني، بل ينبغي أن يندمج ضمن تنمية مجالية متكاملة تشمل مختلف المرافق والخدمات الضرورية.

وأضافت أن المشاريع السكنية الناجحة لا ينبغي أن تقتصر على إنجاز البنايات، وإنما يتعين أن توفر بيئة متكاملة تحتضن المساحات الخضراء والتجهيزات والخدمات العمومية، بما يضمن جودة العيش ويستجيب لتطلعات الأسر المغربية.

وأكدت أن التحدي المطروح يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وبين تقديم منتج سكني ذي جودة معمارية، من خلال حسن تصميم الواجهات، والاستعانة بالتقنيات الحديثة، والارتقاء بجودة الفضاءات، دون رفع الكلفة على المستفيدين.

وشددت على أن كرامة المواطن المغربي تظل في صلب هذه المقاربة، موضحة أن الطفل والشاب وكبار السن يستحقون العيش في أحياء تتوفر فيها المساحات الخضراء والتجهيزات الأساسية، لأن الإحساس بالانتماء إلى الحي يرسخ بدوره الانتماء إلى الوطن.

وفي حديثها عن الهوية المعمارية، أبرزت أن العمارة المغربية تتميز بخصوصية حضارية وثقافية وتاريخية تجعلها متفردة، مؤكدة أن المغاربة يعتزون بهذا الإرث الذي يعكس هويتهم ويمنح العمارة الوطنية طابعها المميز.

وأوردت أن المواطن المغربي أولى، عبر مختلف الحقب، أهمية كبيرة لتشييد المرافق والمساجد والمباني ذات البعد الجمالي، وهو ما أسهم في ترسيخ هوية معمارية أصيلة، متشبثة بتاريخها وثقافتها، وقادرة في الوقت نفسه على مواكبة التحولات.

واعتبرت أن ما يميز العمارة المغربية عن نظيراتها في عدد من الدول المجاورة وفي العالمين العربي والإسلامي هو نجاحها في الحفاظ على هويتها الخاصة، موضحة أن هذا التشبث بالهوية يشكل ركيزة أساسية، إلى جانب مفهوم الاستدامة الذي لا يقتصر على الحفاظ على الموارد الطبيعية فحسب.