اقتصادكم
قال محمد شيكر، خبير اقتصادي، رئيس مركز الدراسات والأبحاث عزيز بلال، معلقا على تضارب توقعات النمو الاقتصادي من قبل الحكومة والمندوبية السامية للتخطيط، إن "اختلاف معدلات النمو المتوقعة بين المؤسستين لا يعدو أن يكون تمرينا روتينيا عند كل دخول سياسي"، مضيفا أن الحكومة الحالية بنت توقعاتها على أسس هشة.
وأضاف شيكر في اتصال هاتفي مع "اقتصادكم"، أن توقعات النمو الحكومية للسنة المقبلة المحددة في 4.5 %، مقابل توقعات بـ2.5 % من قبل المندوبية السامية للتخطيط، لا تستند إلى معطيات علمية صحيحة، موضحا أن هناك عوامل داخلية وخارجية يصعب التحكم فيها، مثل تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية، التي ما زالت مستمرة حتى الآن، وكذا أسعار النفط العالمية.
وبهذا الخصوص، يوضح الخبير الاقتصادي، أن المغرب لا يوتفر على مصفاة لتكرير النفط، ومع ذلك، يبني توقعاته على أساس سعر برميل النفط الخام، فيما يستورد المنتوجات المكررة، وبأسعار أعلى، مشيرا إلى أن هذا الخلل في التوقعات يهم أيضا محصول الحبوب، إذ يصعب التنبؤ بالوضعية المناخية، طالما أن القطاع الفلاحي ما زال يعتمد بشكل أساسي في الزراعات المختلفة على التساقطات المطرية.
يشار إلى أن الحكومة بنت توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي خلال السنة المقبلة، على أساس فرضيات تحدد، بالخصوص، إنتاج الحبوب في 75 مليون قنطار، وسعر غاز البوتان في 700 دولار للطن، وسعر صرف الدولار/9.8 درهم، والطلب الأجنبي الموجه للمغرب (باستثناء منتجات الفوسفاط ومشتقاته) في 4.5 %.