السيولة البنكية تتفاقم وعجز الميزانية يتراجع تدريجيا

آخر الأخبار - 17-03-2026

السيولة البنكية تتفاقم وعجز الميزانية يتراجع تدريجيا

اقتصادكم

كشف بنك المغرب في معطيات جديدة صادرة عقب اجتماعه الفصلي، عن توجهات مرتقبة في الأوضاع النقدية والمالية، إذ تعكس استمرار الضغوط على السيولة البنكية مقابل تحسن نسبي في مؤشرات المالية العمومية.

أفاد بنك المغرب على مستوى الأوضاع النقدية، أن حاجة البنوك إلى السيولة بلغت 131,7 مليار درهم خلال سنة 2025، مرجحا أن تتفاقم تدريجيا لتصل إلى 169,4 مليار درهم في أفق 2027، وذلك أساسا بفعل تنامي حجم النقد المتداول.

وفي المقابل، يرتقب أن يشهد الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي دينامية أكثر قوة، مدعوما بتحسن النشاط الاقتصادي وتفاؤل خبراء القطاع البنكي وتشير التوقعات إلى انتقال وتيرة نمو القروض من 4,7 % سنة 2025 إلى 6 % في 2026، قبل أن تتراجع إلى حوالي 5,1% في 2027.

وبخصوص سعر صرف الدرهم، أوضح البنك أن التقييمات الفصلية تؤكد انسجامه عموما مع الأسس الاقتصادية، كما يتوقع أن يتراجع سعر الصرف الفعلي بالقيمة الاسمية بنسبة 1,4% خلال السنة الجارية، قبل أن يسجل تحسنا طفيفا في حدود 0,3% سنة 2027. وعلى المستوى الحقيقي، يرجح أن ينخفض الدرهم بنسبة 3,7% هذه السنة، ثم بـ1,1% في السنة الموالية، مدفوعا بكون التضخم المحلي يظل أدنى من نظيره لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وعلى صعيد المالية العمومية، أبرزت المعطيات تسجيل ارتفاع ملحوظ في المداخيل العادية بنسبة 15,3% خلال سنة 2025، مدفوعا بالتحسن القوي في العائدات الضريبية. غير أن هذا التطور تزامن مع زيادة في النفقات الإجمالية بنسبة 11,8%، نتيجة ارتفاع نفقات السلع والخدمات.

وفي ضوء هذه المؤشرات، ومع الأخذ بعين الاعتبار معطيات قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2026-2028، يتوقع بنك المغرب أن يواصل عجز الميزانية، دون احتساب مداخيل الخوصصة، منحاه التنازلي، حيث يرتقب أن يتراجع من 3,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3,5% في 2026، ثم إلى 3,4% في 2027.