اقتصادكم
استبق عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إعداد مشروع قانون مؤطر للباقي استخلاصه، وهي المبالغ التراكمية التي لم يتم استخلاصها من قبل الجماعات الترابية، ووصلت قيمتها حسب الوزير، إلى 33 مليار درهم، أي 3300 مليار سنتيم، وذلك من خلال عملية تدقيق واسعة همت الجماعات الكبرى، وعلى رأسها البيضاء.
وأفادت مصادر في اتصال مع "اقتصادكم"، تكليف لفتيت عناصر المفتشية العامة للإدارة الترابية من أجل التدقيق في وثائق كراء عقارات واستغلال مساحات من الملك العمومي لسنوات، موضحة أن قيمة الباقي استخلاصه في جماعة الدار البيضاء وحدها يناهز 500 مليارا سنتيم، وهو المبلغ الذي يتجاوز الميزانية السنوية للجماعة بـ40 مليار سنتيم.
وأضافت المصادر ذاته، رصد المفتشين تسبب أخطاء إدارية ومسطرية في "استحالة" استرجاع مداخيل بمبالغ ضخمة، بسبب تقادم وتعطل المساطر القانونية والقضائية، منبهة إلى أن التعليمات الواردة إلى المفتشين، وجهتهم إلى التركيز على الملفات القابلة للتفاوض والحل، من خلال إقناع مكترين ومستغلين بتغيير بنود تعاقدية ورفع السومة الكرائية، وإخلاء عقارات جماعية مقابل تعويض.
يشار إلى أن وزير الداخلية، أكد خلال مروره في البرلمان أخيرا، أن المتاح استخلاصه من مجموع "الباقي استخلاصه" هو 10 ملايير درهم، أي 1000 مليار سنتيم.