اكتشافات جديدة تدعم رهان المغرب على الغاز المحلي في غرسيف

آخر الأخبار - 12-06-2026

اكتشافات جديدة تدعم رهان المغرب على الغاز المحلي في غرسيف

 

اقتصادكم

أفادت منصة الطاقة المتخصصة بأن عمليات التنقيب الجارية في حوض غرسيف شرق المغرب أسفرت عن نتائج فنية وصفت بالمشجعة، ما دفع شركة "بريداتور أويل آند غاز" البريطانية إلى اعتبار البئر "إم أو يو-6" محورًا استراتيجيًا للمرحلة المقبلة من تطوير موارد الغاز الطبيعي بالمملكة.

وبحسب معطيات أوردتها المنصة، أكدت الشركة البريطانية أن التقييمات الفنية الجديدة عززت جاذبية مشروع البئر "إم أو يو-6" الواقع ضمن ترخيص غرسيف، الذي تمتلك فيه "بريداتور" حصة 75 في المائة، مقابل 25 في المائة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن.

وأوضحت الشركة أن برنامجها الاستكشافي بالحوض شمل حفر خمس آبار سابقة، هي "إم أو يو-1" و"إم أو يو-2" و"إم أو يو-3" و"إم أو يو-4" و"إم أو يو-5"، وهو ما مكنها من تطوير فهم أدق للخصائص الجيولوجية للحوض وإمكاناته الغازية.

وأضافت أن البيانات المستخلصة من عمليات الحفر، بما في ذلك قياسات الغاز في الطين ونتائج المقاومة الكهربائية، أظهرت مؤشرات إيجابية على وجود موارد غازية مهمة، ما عزز ثقة الشركة في مواصلة استثماراتها بالمنطقة.

وفي إطار التحضير للمرحلة المقبلة، تعتزم الشركة اعتماد تصميم جديد للبئر واستراتيجية محدثة للحفر، تشمل تعديلات على كثافة طين الحفر وتركيبة السوائل المستعملة، إلى جانب استخدام معدات وتقنيات أكثر تطورا بهدف تجاوز التحديات التقنية التي واجهت الآبار السابقة.

ومن المرتقب استكمال تجهيز المعدات الضرورية بحلول مطلع شهر غشت المقبل، بينما يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على الدراسات التقنية والبيئية المرتبطة بالمشروع، بما في ذلك تقييم الأثر البيئي المنتظر خلال شهر يوليوز.

وأشارت الشركة إلى أن إعادة تقييم المخاطر والفرص الاقتصادية المرتبطة بالمشروع جعلت خيار البحث عن شركاء قبل الحفر أقل جاذبية مقارنة بالسابق، معتبرة أن متطلبات التمويل اللازمة للتطوير التجريبي تبقى محدودة نسبيا، خاصة في ما يتعلق بمشاريع الغاز الطبيعي المضغوط والغاز الطبيعي المسال المصغر.

ويهدف مشروع البئر "إم أو يو-6" إلى إعادة حفر تكوينات رملية محددة سبق أن أظهرت مؤشرات واعدة للغاز، مع معالجة الإشكالات التقنية المرتبطة بعمليات الحفر السابقة، خصوصا تلك الناتجة عن الضغط الزائد واستعمال الطين، والتي يعتقد أنها أثرت على بعض المكامن الغازية العميقة.

وتأتي هذه التطورات، حسب ّالطاقة"،  في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز جهوده لتطوير موارده المحلية من الغاز الطبيعي وتقليص الاعتماد على الواردات الطاقية، وسط تنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاستثمارية التي توفرها الأحواض الغازية بالمملكة.