اقتصادكم
تدخل الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة "البام" من أجل إصلاح اختلالات مسطرة نزع الملكية، خصوصا التعويض، وذلك من خلال مقترح قانون يروم إعطاء الفرصة للجماعات والمؤسسات المعنية التراجع عن قرار نزع الملكية والتخلي عنها كليا أو جزئيا قبل تنفيذه، في حالة تجاوزت التعويضات قدرة ماليتها على التحمل.
وحمل مقترح القانون الجديد لـ"البام"، تعديل الفصل 43 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهيرة الشريف رقم 1.181.254 في 11 رجب 1402 (6 ماي 1982).
وينص الفصل المذكور على أنه إذا تراجع نازع الملكية لأي سبب من الأسباب خلال أية مرحلة من مراحل المسطرة الإدارية أو القضائية قبل الحكم بنقل الملكية عن نزع ملكية عقار كلا أو بعضا وكان العقار المذكور واقعا في المنطقة المطلوب نزع ملكيتها أو معينا في مقرر التخلي ترتب على هذا التراجع، بشرط مراعاة أحكام الفصل 23، استصدار نازع الملكية لمقرر معدل للمقرر القاضي بإعلان المنفعة العامة أو لمقرر التخلي.
وتتخذ بشأن هذا القرار المعدل تدابير الإشهار المنصوص عليها في الفصل 8، ويترتب على نشره في الجريدة الرسمية بحكم القانون، حسب الحالة، رفع الارتفاقات المنصوص عليها في الفصول 15 و16 و17 وسحب الدعوى من المحكمة الإدارية وإعادة الحيازة للملاك المعنيين بالأمر، فيما يخص العقار أو جزء العقار المسقط من نزع الملكية.
ونبه مقترح القانون في مذكرته التقديمية إلى أن الفصل 43 من القانون المذكور يثير الكثير من الإشكاليات الواقعية والعملية، خصوصا في ارتباطه بعمل الجماعات الترابية، سيما الجماعات منها، التي تتكبد ماليتها التزامات مالية كبيرة تفوق طاقتها أثناء دعوى نقل الملكية وتحديد التعويضات المادية.
واسترسل المصدر ذاته، سيما في حالة الطعن في التعويضات التي حددتها اللجنة المعنية، إذ لا تسمح ميزانية الجماعات بصرفها، الأمر الذي يتعين معه التنصيص على قبل النقل الفعلي والواقعي للملكية، وليس قبل الحكم بنقل الملكية، وذلك لإعطاء الفرصة للجماعات أو المؤسسات المعنية التراجع عن قرار نزع الملكية والتخلي عنها كليا أو جزئيا في حالة ما تجاوزت التعويضات قدرة ماليتها على التحمل.