إنفاق المغرب على البحث العلمي يتجاوز 20 مليار درهم

آخر الأخبار - 18-02-2026

إنفاق المغرب على البحث العلمي يتجاوز 20 مليار درهم

 

اقتصادكم 

كشف تقرير حديث للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، عن تصنيف البلدان التي رفعت وتيرة إنفاقها على البحث والتطوير خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2024، مبرزا بروز عدد من الاقتصادات الناشئة التي ضاعفت استثماراتها في هذا المجال، من بينها المغرب الذي تجاوز حجم إنفاقه  20 مليار درهم.

وتفيد المعطيات المتوفرة في هذا السياق، أن الصين تصدرت، قائمة الدول الأسرع نموا في الإنفاق على البحث والتطوير بمعدل سنوي بلغ 13,1 في المائة، ليصل إجمالي إنفاقها إلى 785,9 مليار دولار، تليها السعودية بنسبة 13 في المائة، ثم مصر بـ11,8 في المائة، فإندونيسيا بنسبة 11,3 في المائة.

من جهته، سجل المغرب، متوسط نمو سنوي في حدود 8,1 في المائة على مدى ربع قرن، منتقلا من 342 مليون دولار، سنة 2000 إلى 2,2 مليار دولار سنة 2024، محتلا المرتبة الحادية عشرة عالميا ضمن أسرع الاقتصادات نموا، في هذا المجال، والثانية إفريقيا، والثالثة عربيا.

ويحدد التقرير مفهوم البحث والتطوير مجموع الأنشطة المنهجية الرامية إلى توسيع رصيد المعرفة في مجالات متعددة، من التكنولوجيا والاقتصاد  إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية، مع توظيف هذه المعارف في تطوير تطبيقات مبتكرة.

وحسب المنظمة، فهذه المؤشرات تعكس، التحول المتسارع نحو اقتصاد قائم على الابتكار، تقوده أساسا الاقتصادات الناشئة، في ظل تزايد القناعة بأن البحث العلمي يشكل رافعة حاسمة لتعزيز السيادة الاقتصادية.


وفي ما يتعلق بالمغرب، اعتبر التقرير أن البلد في دينامية إيجابية في الوقت الحالي، غير أنه نبه إلى أن التحدي الرئيسي المتمثل في تحويل الاستثمارات المرصودة إلى أثر صناعي وتكنولوجي ملموس، مؤكدا أن تمويل البحث والتطوير ينبغي النظر إليه كخيار استراتيجي بعيد المدى، لا كعبء مالي.

وعلى الصعيد العالمي، أظهر التقرير أن الإنفاق على البحث والتطوير قفز إلى نحو 3 تريليونات دولار في 2024، مقابل أقل من تريليون دولار سنة 2000، ما يعكس تعاظم الاعتماد الدولي على البحث العلمي.

ورغم استمرار الولايات المتحدة في صدارة الدول من حيث حجم الإنفاق بما يقارب 781,7 مليار دولار في 2024، فإن وتيرة نموها بقيت أكثر اعتدالاً عند حدود 3,3 في المائة.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الاستثمار المستدام في البحث والتطوير يرتبط إيجابيا، بارتفاع الإنتاجية على المدى الطويل، كما يولد آثارا غير مباشرة تعزز الكفاءة الاقتصادية، وتدعم تنافسية القطاع الصناعي، وترسخ الريادة التكنولوجية، خصوصا في ظل احتدام المنافسة العالمية القائمة بشكل متزايد على الابتكار بدل كلفة اليد العاملة فقط.