إغلاق مصنع "سيمنس غاميسا" بطنجة يتسبب في فصل 500 أجير

آخر الأخبار - 16-09-2022

إغلاق مصنع "سيمنس غاميسا" بطنجة يتسبب في فصل 500 أجير

 

اقتصادكم
 
أعلنت مؤسسة "سيمنس غاميسا" عن إغلاق مصنعها المتخصص في تصنيع شفرات الطاقة الريحية بطنجة، بسبب ما اعتبرته "تغيرات في متطلبات السوق".
 
وتم افتتاح المصنع أواخر سنة 2017، بحضور وزير الصناعة والتجارة السابق مولاي حفيظ العلمي، باستثمار وصل إلى 1.1 مليار درهم (1100 مليار سنتيم)، وبعد صدور قرار إغلاقه من قبل المؤسسة الألمانية "سيمنس غاميسا"، فإن 500 عامل وموظف في المصنع سيتم فصلهم.
 
وأكدت المؤسسة في بلاغ لها أن القرار يعتبر جزءا من خطة استراتيجية "ميسترال"، التي تهدف إلى العودة إلى مستوى الربحية وتأمين الاستدامة للشركة على المدى الطويل، مشيرة إلى أن "القدرة الزائدة ونقص الطلب على نموذج الشفرات التي تصنع في مصنع طنجة سبب رئيسي في قرار الإغلاق"، وكشفت أن المقر الرئيسي في الدار البيضاء سيواصل عمله، وأن الشركة ملتزمة بخدمة السوق المغربي والأفريقي.
 
وأوضح بيان "سيمنس غاميسا" أن صناعة الطاقة الريحية العالمية تخضع لضغوط مالية كبيرة ومنافسة حادة، إلى جانب ضغوط الأسعار والزيادة الهائلة في تكاليف المواد الخام واللوجستيات، كما يأتي الإعلان عن إغلاق هذا المصنع، حسب المؤسسة، في أعقاب إجراءات التعديل التي اتخذتها الشركة في السنوات الأخيرة في الدنمارك والهند وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ويعكس توحيدا مشابها لبصمة التصنيع التي اتخذت عبر القطاع، قائلا إن إغلاق المصنع هو نتيجة نقص في الطلب على الشفرات التي تصنع بمعمل طنجة، ومع توجه السوق نحو توربينات أكبر وأكثر كفاءة في المستقبل، لا يعتبر المصنع منافسا لتلك النماذج المستقبلية.
 
وبخصوص مستقبل الأجراء الـ 500، أكدت "سيمنس غاميسا"، أنها ملتزمة بدعمهم خلال عملية الفصل الجماعي، بغية الوصول إلى اتفاق مرضي وفقا للقوانين المعمول بها، مع توفير فرص للانتقال الداخلي وفرص عمل في الشركات التي تعتبر شريكة لها.
 
وكان وزير الصناعة السابق، مولاي حفيظ العلمي، قد أكد في دجنبر 2017، تاريخ افتتاح المصنع بطنجة، أن هذا المشروع سيمكن المغرب من الاستفادة من التكنولوجيا الدقيقة التي طورتها مجموعة "سيمنس غاميسا" والمسماة بالشفرة المندمجة، مشيرا إلى أنه سيطور أيضا قدرات المغاربة على العمل في مجال الطاقة الريحية وفيما يتعلق بالإنتاج.
 
ومن شأن إغلاق مصنع طنجة أن يعيد المغرب إلى استيراد الطاقة الريحية عوض تصنيعها محليا، وما لذلك من عواقب على فقدان القيمة المحلية المضافة والضغط على احتياطات العملة الصعبة، علما أن المشروع كلف الدولة استثمارا مهما، سواء على المستوى المالي، أو فيما يتعلق باللوجستيك والبنيات التحتية ومصاريف التكوين وغيرها.
 
وساهمت الدولة بنسبة 30% من التكلفة الإجمالية للمشروع، فضلا عن خسائر أخرى تتعلق بتسخير جميع البنيات التحتية اللازمة، كالتزود بالماء والكهرباء والطرق وتكوين العنصر البشري.