اقتصادكم
سلطت الحكومة الإسبانية الضوء على متانة الوضعية المالية للمغرب وقدرته على الوفاء بالتزاماته الائتمانية، مؤكدة أن تقييم العلاقات المالية مع المملكة يتم وفق معايير دولية ترتكز على الاستقرار المالي واستدامة الدين والقدرة على السداد. وجاء هذا الموقف في إطار جواب كتابي لبيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية على تساؤلات برلمانية بشأن الديون المغربية المستحقة لإسبانيا.
وأوضح سانشيز أن المغرب يخضع، شأنه شأن باقي الدول الشريكة، لتقييمات دورية تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات الملاءة المالية والسيولة والقدرة على الإيفاء بالالتزامات على المدى القصير والمتوسط والطويل، مشيرة إلى أن هذه المعايير تشكل أساس القرارات المرتبطة بالتمويلات المدعومة رسميا والتعاون المالي الدولي.
وفي هذا السياق، أبرزت الحكومة الإسبانية أن المملكة مصنفة ضمن المجموعة الثالثة في تصنيف مخاطر الدول الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو تصنيف يعكس مستوى من الثقة في قدرة الاقتصاد المغربي على تدبير التزاماته المالية والحفاظ على توازنه الاقتصادي.
كما استندت مدريد إلى تقييمات المؤسسات المالية الدولية، مبرزة أن صندوق النقد الدولي أكد في أحدث مراجعاته أن الدين العمومي المغربي يظل مستداماً باحتمالية عالية، ما يعزز صورة المملكة لدى الشركاء الماليين والمستثمرين الدوليين ويؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة مساره التنموي دون مخاطر كبيرة مرتبطة بالمديونية.
وتعود الديون المغربية المستحقة لإسبانيا أساسا إلى آليات التمويل والدعم الموجهة لمواكبة أنشطة الشركات الإسبانية بالخارج، في إطار برامج التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. ويعكس استمرار هذه الآليات متانة العلاقات الاقتصادية المغربية الإسبانية، التي تعد من بين أبرز الشراكات الاقتصادية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.