اقتصادكم
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الإثنين، في ظل ترقب المستثمرين لمآلات وقف الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة واستمرار المحادثات بين الجانبين، بينما واصلت المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز فرض تأثيرها على تحركات الأسواق.
وتسود حالة من الحذر أسواق النفط، على وقع استمرار التباين بين طهران وواشنطن بشأن الوضع في مضيق هرمز الاستراتيجي، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا، في 17 يونيو، بروتوكول اتفاق، غير أن طهران ما تزال تسمح بعبور السفن عبر ممر واحد بمحاذاة سواحلها، مع تهديدها باستهداف أي سفينة لا تلتزم بهذا المسار داخل مضيق هرمز، الذي كان يعبر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط قبل اندلاع النزاع.
ومنذ يوم الخميس، تعرضت سفينتان لأضرار نتيجة مقذوفات مجهولة المصدر، وهي هجمات اتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراءها، قبل أن تشن واشنطن غارات على الأراضي الإيرانية استمرت يومين، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول مجاورة في منطقة الخليج.
ورغم هذا التصعيد، نقلت وكالة فرانس برس، مساء الأحد، عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق يقضي بتعليق الهجمات المتبادلة ومواصلة المحادثات بينهما، رغم التوترات الأخيرة.
وأدت هذه المستجدات إلى الحد من مكاسب النفط التي سجلها في مستهل التعاملات الآسيوية، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 69,98 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 1,08%، فيما صعد خام برنت، المرجع العالمي، بنسبة 0,56% ليصل إلى 72,39 دولاراً للبرميل.
وفي الأسواق المالية، خيم الحذر على أداء البورصات الآسيوية، إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0,70%، بينما استقر مؤشر **توبكس** دون تغير يذكر.
وأشار محللو شركة مونكس سيكيوريتيز إلى أن التقارير التي تحدثت عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتعليق الهجمات، إلى جانب المفاوضات المرتقبة بشأن مضيق هرمز في قطر يوم 30 من الشهر الجاري، عززت ثقة المستثمرين وأحيت الآمال بإمكانية تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 1,38%، بينما ظلت أسهم شركات التكنولوجيا تحت الضغط، بعد التقلبات التي شهدها القطاع خلال الأسبوع الماضي.
ومن المنتظر أن تكشف شركتا سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس عن خطط استثمارية كبرى قد تتجاوز قيمتها 1,3 تريليون دولار على مدى العقد المقبل، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
في المقابل، سجلت بورصة تايبيه ارتفاعاً بنسبة 1,41%، كما صعدت بورصة سيدني بنسبة 0,23%، وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1,66%.
وفي سوق العملات، استقر الين الياباني عند مستوى 161,79 يناً مقابل الدولار، بعدما اقترب الأسبوع الماضي من أدنى مستوياته منذ دجنبر 1986، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
ويعزى استمرار ضعف الين إلى قوة الدولار واتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، في ظل ترجيحات باستمرار السياسة النقدية المتشددة التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي هذا السياق، أكد لويد تشان، من مجموعة MUFG، أن الأسواق تتوقع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يواصل الضغط على العملات الآسيوية، مرجحاً استمرار قوة الدولار في ظل تمسك الاحتياطي الفيدرالي بمسار مكافحة التضخم.