اقتصادكم
نبه عدد من المهنيين في قطاع اللحوم الحمراء إلى استمرار الضغوط التي تعرفها الأسعار في الأسواق الوطنية، وذلك مع اقتراب شهر رمضان، حيث تعود التساؤلات بقوة حول أسباب بقاء الأثمان عند مستويات مرتفعة، في ظل تبريرات يقدمها التجار والمستوردون، مرتبطة باستعداد مربي الماشية لعيد الأضحى وتوقف عمليات الاستيراد، مقابل تحذيرات من جمعيات حماية المستهلك من تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.
وفي هذا السياق، أكد هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء سطات، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، أن سوق اللحوم يعرف في الوقت الراهن نوعا من التوازن النسبي، مرجعا ذلك إلى عمليات الاستيراد المكثفة للماشية التي تم القيام بها خلال السنة الماضية، والتي ساهمت، حسب قوله، في كبح جماح الأسعار ومنعها من بلوغ مستويات قياسية كانت قد تتجاوز 200 درهم للكيلوغرام.
وأضاف المتحدث ذاته أن المعطيات المتداولة حول وفرة القطيع، خصوصا الأبقار، لا تعكس الواقع بدقة، مشيرا إلى وجود خصاص واضح في القطيع المحلي، الأمر الذي يجعل اللجوء إلى الاستيراد خيارًا لا محيد عنه لضمان استقرار السوق والحفاظ على توازن العرض والطلب.
وبخصوص الأغنام، أوضح الجوابري أن الوضع يختلف نسبيا، إذ تتوفر أعداد مهمة من القطيع، غير أن عددا من المربين يفضلون تأجيل عملية البيع في انتظار موسم عيد الأضحى، مدفوعين بعوامل من بينها الاستفادة من برامج الدعم، وتحسن الظروف المناخية التي خففت من كلفة الأعلاف، ما يجعلهم يراهنون على تحقيق مداخيل أفضل خلال الفترة المقبلة.
وعن مآل الأسعار خلال شهر رمضان، استبعد الجوابري تسجيل أي تراجع ملموس، مرجحا أن يستمر منحى الاستقرار عند المستويات الحالية، دون مؤشرات على انخفاض إضافي في الأثمان.