الهدر الغذائي في رمضان تحديات ومسؤوليات مشتركة

اقتصادكم في رمضان - 14-03-2026

الهدر الغذائي في رمضان تحديات ومسؤوليات مشتركة

 

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن حجم الأغذية التي ترمى سنويا في القمامة يصل إلى نحو 4.2 ملايين طن، يتصدرها الخبز بمعدل 40 مليون قطعة يوميا. ويتضاعف هذا الهدر خلال شهر رمضان، نظرا للارتفاع الكبير في استهلاك الأسر.

وفي هذا السياق قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن الظاهرة مستمرة سواء في المطاعم والفضاءات التجارية أو داخل الأسر، حيث تُهدر كميات كبيرة من المواد الغذائية رغم وفرة العرض وتوفر مختلف المواد بفضل جهود السلطات لضمان التموين.

أثر الهدر على الاقتصاد والمجتمع

وأوضح شتور أن الإفراط في الاستهلاك والتهافت على شراء المواد الغذائية بكميات تفوق الحاجة الفعلية يشكل سلوكاً غير مسؤول، له آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية سلبية، ويتعارض مع قيم الاعتدال والتكافل الاجتماعي التي يقوم عليها شهر رمضان.

وأكد الفاعل في مجال حماية المستهلك، أن الحد من هدر الطعام مسؤولية مشتركة، حيث يجب على المهنيين اعتماد تدبير عقلاني للتموين والتخزين وتقدير حجم الطلب بدقة، خصوصاً خلال وجبات الإفطار. كما دعا المستهلكين إلى التحلي بثقافة استهلاكية مسؤولة تقوم على الاعتدال وترشيد النفقات.
وأشار عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى أن احترام مبادئ الشفافية والجودة وحسن تدبير العرض جزء من التزامات القانون 31.08 لحماية المستهلك، مشدداً على ضرورة تعزيز الحملات التحسيسية والثقافة الاستهلاكية الصحيحة، إلى جانب مراقبة السوق وتشجيع المسؤولية المجتمعية لدى جميع الفاعلين.

التوعية لتفادي الهدر 
ودعا رئيس الجمعية إلى تعزيز برامج التوعية بثقافة الاستهلاك المسؤول خلال رمضان، وتشجيع المطاعم والفضاءات التجارية على اعتماد آليات للحد من الهدر، ودعم مبادرات التضامن والتبرع بالفائض من الطعام، مع إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وأكد شتور في تصريحه للموقع، على أن الحد من هدر الطعام ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل واجب أخلاقي ومجتمعي يتماشى مع القيم الدينية والإنسانية لشهر رمضان، ويعكس وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الموارد وتثمينها.