اقتصادكم-حنان الزيتوني
كشف مجلس المنافسة مؤخرا عن مجموعة من النتائج حول تطور القطاع الصيدلي بالمغرب، وذلك في ظل ارتفاع عدد خريجي كلية الصيدلة وتحولات نظام الصحة، حيث دعا المجلس إلى إعادة هيكلة نموذج الصيدليات وتكييف آليات التنظيم لضمان فعالية القطاع واستمراريته.
زيادة عدد الصيادلة بالمغرب
وحسب تقرير المجلس الذي يتوفر موقع "اقتصادكم" على نسخة منه، فعدة دول تتميز بنسبة مرتفعة من الصيادلة لكل صيدلية، فمثلا، يصل المعدل إلى حوالي 3 صيادلة لكل صيدلية في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، و4.9 في الولايات المتحدة، و4.3 في السعودية، و4.1 في ألمانيا، و3.7 في فرنسا.
أما في المغرب، فيظل المعدل منخفضا نسبيا، بوجود صيدلي واحد لكل صيدلية تقريبا، ما يوضح وجود إمكانيات كبيرة لتطوير القطاع وتحسين تنظيم شبكة الصيدليات.
توسيع دور الصيدلي
وأوصى المجلس بضرورة تعزيز دور الصيدلي ليكون أكثر من مجرد صرف الأدوية، واقترح توسيع مهام الصيدليات تدريجيا لتشمل مجالات مثل: التطعيم، الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، متابعة العلاج، ومرافقة المرضى المصابين بأمراض مزمنة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقوية مكانة الصيدلي في منظومة الصحة وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى، وفق تقرير المجلس.
دعم الصيدليات المستقلة
وشدد المجلس على أهمية الحفاظ على شبكة صيدليات مستقلة، مع تشجيع التعاون بين المهنيين، ومن بين الإجراءات المقترحة: تجميع عمليات الشراء، تطوير خدمات مشتركة، رقمنة الصيدليات، وإطلاق آليات دعم مستهدفة، خاصة للصيدليات في المناطق القروية أو الأقل تجهيزا.
وأشار المجلس إلى أن تطبيق نظام أعداد محدودة صارم (numerus clausus) لا يعد حلا فعالا في ظل تزايد خريجي الصيدلة. وبدلا من ذلك، يقترح اعتماد تنظيم أكثر مرونة يشمل: تخطيطا إقليميا لشبكة الصيدليات، رفع نسبة الصيادلة لكل صيدلية، وخلق وظائف جديدة مثل الصيدلي المساعد أو البديل لدعم تمديد ساعات العمل وتوسيع الخدمات.
تحديث نموذج الصيدليات
وقد دعا المجلس إلى تشجيع الاستثمارات اللازمة لتحديث الصيدليات وتحسين تجربة المرضى، بما يتماشى مع التطورات الحاصلة في نظام الصحة، ويعزز دور الصيدلي كفاعل أساسي في الصحة العمومية بالمغرب.