اقتصادكم-حنان الزيتوني
في سياق يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة الدولية، تعود أسعار المحروقات في المغرب إلى واجهة الاهتمام مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري، وسط ترقب لموجة زيادات محتملة قد تزيد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
ارتفاع مرتقب
وفي هذا السياق، حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تداعيات أي ارتفاع مرتقب، معتبرا أن “تسجيل زيادات جديدة خلال هذا الأسبوع سيشكل مؤشرا مقلقا على تفاقم كلفة المعيشة، خاصة في ظل سياق اقتصادي يتسم بتوالي موجات الغلاء”.
وأضاف شتور في اتصال مع موقع "اقتصادكم"، أن هذه المخاوف تعزز مع استمرار التوترات في الممرات النفطية العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ما يرفع من كلفة الإمدادات ويؤثر بشكل مباشر على الأسعار الداخلية، ويرى مهنيون أن السوق الوطنية تظل رهينة بهذه التحولات، في غياب آليات فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية.
ظام التحيين نصف الشهري
ودعا شتور إلى إعادة النظر في نظام التحيين نصف الشهري، مشيرا إلى أن تصاعد المطالب بتعديله يعكس حاجة ملحة إلى مزيد من الشفافية وربط الأسعار بشكل أدق بالتقلبات الدولية، بما يحقق توازنا بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلك.
كما شدد المتحدث على ضرورة تفعيل المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة، التي تتيح للحكومة، في حالات استثنائية، التدخل لتقنين الأسعار بشكل مؤقت، بهدف الحد من الارتفاعات الحادة وحماية القدرة الشرائية.
وفي السياق ذاته، أبرز أن قانون حماية المستهلك يفرض ضمان الشفافية في المعاملات التجارية، وتمكين المواطنين من معلومات دقيقة حول الأسعار، ما يستدعي، بحسبه، تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام قواعد المنافسة داخل السوق.