كيف يضغط غلاء المحروقات على القدرة الشرائية للمغاربة؟

الاقتصاد الوطني - 09-04-2026

كيف يضغط غلاء المحروقات على القدرة الشرائية للمغاربة؟

اقتصادكم-حنان الزيتوني


وسط موجة متصاعدة من غلاء المعيشة، يجد المواطن المغربي نفسه محاصرا بتقلبات أسعار المحروقات التي تنهش جيوبه وتعيد رسم ميزانيته اليومية. فمع كل زيادة في أسعار البنزين والمازوط، تتضاعف تكلفة النقل والتوزيع، ليصل عبء هذه الزيادات مباشرة إلى رفوف الأسواق، حيث تتصاعد أسعار المواد الغذائية الأساسية، تاركة الأسر أمام تحد حقيقي للحفاظ على قوتها اليومي وقدرتها الشرائية. 

 ضرورة مواكبة انخفاض الأسعار 

وفي هذا السياق، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن “الارتفاع المتواصل الذي شهدته أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة الخضر واللحوم الحمراء والبيضاء، وعزته عدة جهات إلى ارتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، كانت له انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأضاف شتور في اتصال مع موقع "اقتصادكم": “مع تسجيل تراجع نسبي اليوم في أسعار المحروقات على المستوى الدولي فإننا نؤكد ضرورة أن ينعكس هذا الانخفاض بشكل مباشر وملموس على أسعار نقل وتوزيع المواد الغذائية، وبالتالي على الأسعار النهائية الموجهة للمستهلك”.

وشدد الفاعل الحقوقي على أنه “لم يعد مقبولا من منظور اقتصادي واجتماعي أن ترتفع الأسعار بسرعة عند زيادة التكاليف، بينما يتأخر انخفاضها أو لا تنخفض عند تراجعها، ما يخل بمبدأ التوازن والإنصاف داخل السوق”.

المراقبة وحماية المستهلك 

ودعا شتور الحكومة، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، إلى “تعزيز المراقبة الصارمة للأسواق لضمان احترام قواعد المنافسة ومنع الاحتكار والمضاربات غير المشروعة، وربط أسعار النقل والتوزيع بتقلبات أسعار المحروقات بشكل شفاف، عبر آليات واضحة تضمن انتقال أثر الانخفاض إلى المستهلك”.

كما حث المتحدث على “تحقيق عدالة سعرية تضمن توازن العلاقة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع وحماية القدرة الشرائية للمواطن، خصوصا الفئات الهشة والمتوسطة”، مشددا على أن الشفافية والمراقبة الفعلية للأسواق تشكلان المفتاح لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.