كيف منعت المخزونات الاستراتيجية انفجار أسعار النفط رغم تعطل إمدادات هرمز؟

الاقتصاد الوطني - 08-06-2026

كيف منعت المخزونات الاستراتيجية انفجار أسعار النفط رغم تعطل إمدادات هرمز؟

اقتصادكم

 

بعد مرور 100 يوم على إغلاق مضيق هرمز نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برزت المخزونات النفطية الاستراتيجية كأحد أبرز العوامل التي حالت دون انفلات أسعار النفط إلى مستويات قياسية، رغم استمرار فقدان جزء مهم من الإمدادات العالمية.

وحسب مقال تحليلي نشره موقع "الجزيرة"، فإن استقرار الأسعار نسبيا لا يعكس تراجع حجم الأزمة، بل يعود أساسا إلى لجوء الدول المستهلكة والشركات إلى السحب المكثف من المخزونات الاستراتيجية والتجارية لتعويض النقص الناجم عن تعطل أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وقد ساهم هذا التدخل في إبقاء خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، رغم أن السوق فقدت كميات كبيرة من النفط كانت تعبر مضيق هرمز يوميا.

وفي هذا السياق، أطلقت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب منسقة في تاريخها، بعدما وافقت الدول الأعضاء على ضخ 400 مليون برميل من احتياطات الطوارئ، بما يعادل نحو 2.5 مليون برميل يومياً على مدى عدة أشهر، بهدف الحد من تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية.

كما ساعدت خطوط الأنابيب البديلة في السعودية والإمارات، إلى جانب الفائض السابق في السوق، على تقليص آثار الإغلاق، غير أن جزءاً مهماً من التوازن الحالي يعتمد على مخزونات مؤقتة بدأت تتراجع تدريجياً مع استمرار الأزمة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة السوق على الحفاظ على استقرارها خلال الأشهر المقبلة.

ويرى خبراء الطاقة أن الهدوء النسبي في الأسعار يبقى هشاً، إذ إن استمرار تعطل الملاحة عبر هرمز قد يضع الأسواق أمام تحديات أكبر مع تراجع الاحتياطيات المتاحة، ما قد يحول أزمة الطاقة الحالية إلى ضغوط اقتصادية أوسع على النمو والتضخم في مختلف أنحاء العالم.