اقتصادكم
تشهد أسواق اللحوم الحمراء مع اقتراب عيد الأضحى، موجة ارتفاع جديدة في أسعار بعض المنتجات المرتبطة بالاستهلاك الموسمي، وعلى رأسها “الدوارة” التي بلغ ثمنها في عدد من محلات الدار البيضاء ما بين 300 و400 درهم، مدفوعة بارتفاع الطلب عليها خلال هذه الفترة.
وبحسب معطيات مهنية، فإن أثمنة اللحوم الحمراء داخل أسواق الجملة ما تزال عند مستويات مرتفعة، إذ تتراوح أسعار لحم البقر ما بين 90 و95 درهما للكيلوغرام، فيما تتراوح أسعار لحم الغنم بين 100 و115 درهما.
قاعدة العرض والطلب
وفي اتصال مع موقع"اقتصادكم"، أوضح هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بجهة الدار البيضاء، أن الارتفاع المسجل في أسعار “الدوارة” يرتبط أساسا بالإقبال الكبير عليها خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، مبرزا أن الأسعار تختلف أيضا حسب حجم الخروف وعمره.
وأضاف المتحدث أن بعض أجزاء الخروف تعرف تراجعا في الإقبال خلال فصل الصيف، مثل “الكرشة” و”الأرجل”، مقابل ارتفاع الطلب على الكبد والأحشاء، وهو ما يدفع المهنيين إلى تعديل الأسعار بهدف تحقيق التوازن التجاري داخل محلات الجزارة.
الاستيراد من البرازيل يزيد الضغط على السوق
وأشار الجوابري إلى أن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يعود كذلك إلى محدودية مصادر الاستيراد، موضحا أن السوق المغربية تعتمد حاليا بشكل أساسي على اللحوم المستوردة من البرازيل، في وقت ما تزال فيه عدة أسواق أوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا والبرتغال، خارج دائرة التصدير نحو المغرب بسبب قرارات تنظيمية مرتبطة بالاستيراد.
وأكد أن الأسعار في السوق البرازيلية بدورها بدأت تعرف ارتفاعا ملحوظا، معتبرا أن احتكار التصدير نحو المغرب من طرف مصدر واحد ساهم في زيادة الضغط على الأسعار.
دعوات لإعادة فتح الأسواق الأوروبية
ودعا الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء السلطات المعنية، من وزارات الفلاحة والداخلية والمالية، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى إعادة فتح باب استيراد اللحوم من عدد من الدول الأوروبية القريبة من المغرب، معتبرا أن هذا الخيار من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على السوق الوطنية وتحقيق توازن أكبر في الأسعار قبيل عيد الأضحى.