خبير فلاحي: طماطم المغرب ترسم ملامح جديدة للمنافسة في السوق الأوروبية

الاقتصاد الوطني - 25-03-2026

خبير فلاحي: طماطم المغرب ترسم ملامح جديدة للمنافسة في السوق الأوروبية

اقتصادكم

 

لم تعد الطماطم المغربية مجرد سلعة غذائية عادية داخل الأسواق الأوروبية، بل أضحت عنصرا بارزا في معادلة اقتصادية متشابكة، بل ومثار نقاش يمتد أحيانا إلى دوائر القرار السياسي. فقد نجح هذا المنتوج الفلاحي، القادم أساسا من مناطق سوس وسايس واللوكوس، في ترسيخ موقعه داخل أسواق القارة العجوز، مستفيدا من جودة الإنتاج وقرب المسافة، إلى جانب اتفاقيات تجارية عززت ولوجه إلى هذه الأسواق.

نمو تجاوز 42 في المائة

وتفيد معطيات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” بأن المغرب يهيمن على حصة مهمة من واردات الاتحاد الأوروبي من الطماطم القادمة من خارج التكتل، إذ بلغت هذه النسبة، إلى حدود نهاية سنة 2025، حوالي 70,6 في المائة. كما سجلت الصادرات المغربية من هذه المادة نحو دول الاتحاد نموا تجاوز 42 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2023.

معايير الجودة

وفي هذا السياق، قال الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، إن الحضور القوي للطماطم المغربية في الأسواق الأوروبية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة التزام المنتجين المغاربة بمعايير الجودة المعتمدة أوروبيا، إلى جانب القدرة على التكيف مع متطلبات السوق، وهو ما مكن هذا المنتج من كسب ثقة المستهلك الأوروبي والتوسع نحو أسواق جديدة، من بينها بريطانيا والدول الإسكندنافية.

وأضاف الخبير أن المغرب استطاع الحفاظ على موقعه داخل سوق الخضر الأوروبية رغم تنامي المنافسة من دول إفريقية صاعدة، مبرزا أن تعزيز هذه المكانة يظل رهينا بتحديث منظومة التصدير، وتطوير آليات تتبع سلاسل الإمداد، فضلا عن تعميق الدراسات المرتبطة بسلوك المستهلك.

ويعزو متابعون للشأن الفلاحي هذا التفوق المغربي إلى عدة عوامل، في مقدمتها انخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول الأوروبية، فضلًا عن توفر يد عاملة بتكلفة أقل، ما يتيح تسويق الطماطم بأسعار تنافسية، دون الإخلال بشروط الجودة التي يفرضها السوق الأوروبي.