اليماني: سعر المحروقات لا يجب أن يتجاوز 14 درهما

الاقتصاد الوطني - 16-05-2026

اليماني: سعر المحروقات لا يجب أن يتجاوز 14 درهما

اقتصادكم-حنان الزيتوني

 

في ظل استمرار الجدل حول ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، يبرز سؤال أساسي حول مدى ارتباط الأسعار المعتمدة في محطات التوزيع بالمعطيات الحقيقية للسوق الدولية، وحول هامش الأرباح والضرائب المطبقة داخل سلسلة التوزيع.

 

أرباح "فاحشة"

وفي هذا الإطار، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن السعر الأقصى المفترض للتر الواحد من الغازوال والبنزين، وفق منهجية الحسابات التي كانت معتمدة قبل تحرير الأسعار نهاية سنة 2015، لا ينبغي أن يتجاوز 14 درهما خلال النصف الثاني من شهر ماي الجاري، وذلك دون احتساب تدخل صندوق المقاصة.

وأوضح اليماني أن أي زيادة تفوق هذا السقف تعني، بحسب تقديره، تراكم أرباح وصفت بـ“الفاحشة” في قطاع المحروقات، مشيرا إلى أن هذه الأرباح تجاوزت 90 مليار درهم في أواخر سنة 2025، مقابل حوالي 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017، وفق تعبيره.

وأضاف اليماني، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، أن المعطيات المرتبطة بالسوق الدولية تشير إلى أن الكلفة الحقيقية للغازوال والبنزين، مضافا إليها مصاريف النقل والموانئ والتخزين، لا تتجاوز 9,7 دراهم للغازوال و8,20 دراهم للبنزين الخالي من الرصاص، مشيرا إلى أن الفارق بين هذه المستويات وأسعار البيع النهائية يعود بالأساس إلى الضرائب وهوامش التوزيع.

 

مراجعة شاملة لمنظومة التسعير

واعتبر المتحدث أن هذا الفارق، الذي يشمل حوالي 4 دراهم بالنسبة للغازوال وأكثر من 5 دراهم للبنزين في ما يتعلق بالضرائب، إضافة إلى أكثر من 1,5 درهم للغازوال و2,5 درهم للبنزين كهوامش للفاعلين في التوزيع، يطرح تساؤلات حول عدالة التسعير داخل السوق الوطنية.

وأكد اليماني على أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يشكل أحد العوامل الرئيسية وراء موجة الغلاء التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين وتضغط على تنافسية المقاولات، داعيا إلى مراجعة شاملة لمنظومة التسعير، تشمل إلغاء تحرير الأسعار أو إعادة تأطيرها، وتحديد هوامش أرباح الفاعلين، إلى جانب تقليص العبء الضريبي، وإعادة إحياء تكرير البترول عبر المصفاة المغربية، وتطوير قطاع البتروكيماويات، مع تعزيز حصة الغاز الطبيعي في المزيج الطاقي الوطني.