اقتصادكم
أكد كاد دوارتي لوبيز، سفير البرتغال لدى الولايات المتحدة، أن المغرب يمتلك ظروفا مناخية استثنائية يمكن استثمارها في إنتاج الطاقة المتجددة، ما يتيح للمملكة أن تصبح لاعبا محوريا في إمداد أوروبا بالكهرباء النظيفة. وقال السفير في جلسة حوارية نظمها مركز ستيمسون الأمريكي: “المغرب والبرتغال متشابهان تماما من الناحية الجغرافية والظروف المناخية، ويمكن أن يكونا أكثر تكاملا لو تم تعزيز الربط الطاقي بينهما”.
وأشار لوبيز إلى أن غياب ترابط كاف بين شبكات الطاقة في المغرب والبرتغال يشكل عائقا رئيسيا أمام تعميق التعاون، رغم وجود إرادة سياسية قوية من كلا الطرفين. وأضاف أن الربط بين الشبكتين يمكن أن يجعل المغرب مزودا موثوقا للطاقة المتجددة لأوروبا، مع الاستفادة من الاستثمارات الحالية في الطاقة الشمسية والريحية.
ولفت الدبلوماسي إلى أن المغرب يملك الإمكانيات لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد الأزمات الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود التقليدي. وأضاف: “إذا تم تحسين الربط والبنية التحتية، فإن المغرب يمكن أن يلعب دورا استراتيجيا في أمن الطاقة الأوروبي، بما يعكس الرهان المغربي على الطاقة النظيفة”.
كما تناول لوبيز التوترات الإقليمية وتأثيرها على المشاريع الطاقية، مشيرا إلى أن بعض خطوط نقل الغاز تمر عبر المغرب إلى إسبانيا والبرتغال، وكان العمل بها متوقفا لفترة، لكنه أعرب عن أمله في استئنافها، ما يعزز الربط الإقليمي ويحفز التكامل الطاقي في منطقة المغرب الكبير.