اقتصادكم-حنان الزيتوني
تتجه الحكومة إلى تعزيز حماية الإنتاج الوطني من القمح اللين عبر تفعيل إجراءات تنظيمية جديدة تهم رسوم الاستيراد، في خطوة يراد منها إعطاء الأولوية لتسويق المحصول المحلي وتدعيم الأمن الغذائي الوطني، تزامنا مع المؤشرات الإيجابية التي يحققها الموسم الفلاحي الحالي.
وفي هذا السياق، أوضح عمر اليعقوبي، رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن التدابير المرتبطة بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته تهم أساسا شهري يونيو ويوليوز، مع إمكانية تمديد العمل بها إلى غاية شهر غشت، وذلك بحسب وتيرة تسويق المحصول الوطني وحجم الإنتاج المسجل خلال الموسم الجاري.
أولوية لتسويق القمح المغربي
وأكد اليعقوبي في اتصال مع موقع "اقتصادكم"، أن التوجه الحالي يضع المنتج الوطني في صدارة عمليات التسويق والتخزين، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مخزون إستراتيجي قادر على ضمان استقرار تموين السوق الوطنية، مشيرا إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في الاقتراب تدريجيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح.
وأضاف أن المهنيين يعتبرون هذه المرحلة فرصة مهمة لتثمين الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحسن الملحوظ الذي يعرفه الموسم الفلاحي، وما يرافقه من توقعات بارتفاع مردودية المحاصيل الزراعية.
دعم مالي لتحفيز التخزين
وفي إطار دعم قدرات التخزين، ثمن رئيس الفدرالية اعتماد الحكومة آلية تحفيزية جديدة تقوم على منح دعم مباشر للمخزنين، حيث تم تخصيص منحة تقدر بدرهمين ونصف للقنطار الواحد عن كل خمسة عشر يوما من التخزين، إلى جانب منحة إضافية خاصة بالمخزون الإستراتيجي تبلغ ثلاثة دراهم للقنطار خلال المدة نفسها.
كما جرى تحديد سعر مرجعي لاقتناء القمح في حدود 280 درهما للقنطار، وهي خطوة يرى فيها المهنيون آلية لضمان استقرار السوق وتشجيع الفاعلين على تعزيز قدرات التخزين.
نحو تعزيز الأمن الغذائي
ويرى الفاعلون في قطاع الحبوب أن هذه الإجراءات من شأنها المساهمة في تكوين احتياطي وطني قوي، خصوصاً لفائدة المطاحن ووحدات التحويل، بما يضمن استمرارية التموين وتفادي تقلبات الأسواق الدولية.
وأكد اليعقوبي من جهته على أن الآلية الجديدة تسمح أيضا بتمديد مدة التخزين المدعوم إلى شهرين إضافيين، معرباً عن أمل المهنيين في أن يصبح الجزء الأكبر من المخزون الإستراتيجي مستقبلا معتمدا على الإنتاج الوطني، مدعوما بالنتائج المشجعة التي يبشر بها الموسم الزراعي الحالي.