اقتصادكم-حنان الزيتوني
أكد طارق الصنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل "AMMC"، أن إحداث إطار "مستشاري الاستثمار المالي" يندرج ضمن رؤية تروم تطوير منظومة التمويل بالمغرب وتوسيع نطاق الخدمات المالية الموجهة للمقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، مع تعزيز حماية المستثمرين وترسيخ الثقة في سوق الرساميل.
سوق الرساميل
وأضاف الصنهاجي، على هامش حضوره يوم أمس الخميس لقاء "الليالي المالية" الذي نظمته جريدة "فينونس نيوز" بالدار البيضاء تحت عنوان "سوق الرساميل: ديناميات جديدة ومتطلبات جديدة"، أن مفهوم مستشار الاستثمار المالي جاء بمبادرة من الهيئة المغربية لسوق الرساميل لتحقيق هدفين متكاملين.
وتابع موضحا أن الهدف الأول يتمثل في فتح أنشطة الاستشارة والتمويل أمام فاعلين مستقلين وأصغر حجما من البنوك الكبرى، بما يمكنهم من تقديم خدمات أكثر ملاءمة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة أن هذه المؤسسات تتوفر على بنية تكاليف أقل مقارنة بالأبناك، ما يسمح لها بالاقتراب أكثر من حاجيات هذه الفئة من المقاولات.
وأشار الصنهاجي إلى أن التجارب الدولية أظهرت أهمية فتح أنشطة بنك الأعمال والاستشارات المالية أمام فاعلين مستقلين، لما لذلك من دور في تنويع العرض المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل والاستثمار، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل فرصة لتعزيز مواكبة المقاولات في مختلف مراحل نموها.
وفي ما يتعلق بالهدف الثاني، أوضح رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن الأمر يرتبط بمواكبة التطور المتسارع الذي يعرفه سوق البورصة والاستثمار بصفة عامة، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج أحيانا لعروض استثمارية غير موثوقة أو مضللة.
وأضاف أن اعتماد صفة "مستشار الاستثمار المالي" يهدف إلى إرساء علامة مهنية موثوقة تمنح المستثمرين مزيداً من الثقة وتضمن احترام أفضل الممارسات المعمول بها دوليا.
التوجيه والتحسيس
وكشف الصنهاجي أن الهيئة أصدرت خلال الفترة الأخيرة عددا من الأدلة التوجيهية المتعلقة بالممارسات السليمة للاستثمار، كما كثفت جهودها للتحسيس بمخاطر المنصات الاستثمارية الاحتيالية، مشيرا إلى أن هذه المبادرات لقيت تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين والمهتمين بالشأن المالي.
وشدد على أن تطوير سوق الرساميل يتطلب تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وتوسيع فرص التمويل من جهة، وضمان حماية المستثمرين وتعزيز الشفافية من جهة أخرى، مؤكدا أن هذين البعدين يشكلان وجهين لعملة واحدة في مسار بناء سوق مالية أكثر كفاءة ومصداقية.